تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ورواياته ( 1 ) وإجماعاته ( 2 ) ، وفي بعضها التشديد التام الدالّ على أنّه مخرج عن الإسلام ( 3 ) . ويلحقه في الحكم مَن لم يكن الغشّ من فعله لكنّه أخفاه حين نقله . ومَن لم يعلم به ، أو علمه وأخبر به ; فلا تحريم عليه . ويبقى التردد في الصحّة والفساد بالنسبة إليه ، واسمه ، أو حكمه ، مقصور على حصوله فيّما فيه خفاء ( كمزج اللّبن ) أو بعض المياه المضافة أو المائعات ونحوها ( بالماء ) ونحوه . وأمّا ما ليس فيه خفاء فلا بأس به عند جمهور العلماء ( 4 ) ، ووجود الخلاف على وجه الندرة ( 5 ) لا يلتفت إليه في مقابلة مستفيض الشهرة ، وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / أحاديث الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) فقد قال الماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1012 ط حجرية : « الغش بما يخفى حرام بلا خلاف » . وقال المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 193 : « ثمّ إنّه مع خفاء الغش فقد عرفت أنّه لا خلاف في التحريم » . ( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 10 ) و ( 11 ) و ( 12 ) . ( 4 ) منهم المحقق الثاني في : جامع المقاصد : 4 / 25 ، والشهيد الثاني في : مسالك الأفهام : 3 / 129 ، والسبزواري في : كفاية الأحكام : 87 ط حجرية ، والمحدّث البحراني في : الحدائق الناضرة : 18 / 190 ، وقال الأخير : « أمّا لو غش بما لا يخفى ، كالتراب يجعله في الحنطة ، والردي منها بالجيّد ; فظاهر الأصحاب عدم التحريم ، وإن كان مكروهاً » . ( 5 ) قال الشيخ المفيد في المقنعة : 590 : « والغش في كل متجر وصناعة حرام » . وقال الشيخ الطوسي في النهاية : 365 : « وكلّ شيء غٌشّ فيه فالتجارة فيه والتكسب به بالبيع والشراء وغير ذلك ; حرام محظور » . وقال ابن إدريس في : السرائر : 2 / 216 : « ويحرم . . . والغش في جميع الأشياء » وظاهر إطلاق عباراتهم عدم اختصاص حرمة الغش بما يخفى ، فعُدّوا مخالفين في المسألة .
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 209 | الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي / السيد محمد حسين الرضوي الكشميري