الأصول والقواعد والأخبار الخاصّة ( 1 ) أبين شاهد . والمعارض ( 2 ) لا يلتفت
إليه في مقابلة ما أوردناه من الأدلّة الدالّة عليه .
وبيع المغشوش إنْ لم تنقلب حقيقته ، ولم يعلم البائع غشّيته ، أو
أخبر المشتري بها ، فلا بأس به ( 3 ) ، والقاعدة ترتضيه . ومع العلم بالغشّ وعدم
الإعلام ( 4 ) فالنهي متوجه إليه لا إلى البيع المترتّب عليه من حيث نفسه ( 5 ) ،
فيصّح البيع حينئذ ، إذْ لا مانع ، ويثبت للجاهل خَيار العيب أو الوصف أو
التدليس من غير مدافع ، وليس هذا من تعارض الاسم والإشارة ( 6 ) ، أمّا مع
اتحاد الجنس فظاهر ، وأمّا مع اختلافه : فإنْ لم تنقلب الحقيقة فليس منه ( 7 ) ،
ومع الانقلاب فقد حكمنا ببطلان ضروب الاكتساب ، ولعموم ما دلّ على خيار
العيب والوصف والتدليس ( 8 ) . وقصد الحرام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 9 ) من أبواب أحكام العيوب / الحديث ( 1 )
وغيره .
( 2 ) وهم من تقدّم في الهامش ( 2 ) .
( 3 ) في الطائفة الثانية من النسخ جاءَت العبارة كما يلي : ( ولم تعلم غشيته ، أو أخبر
المشتري به ، أو أُخذت شرطيته ، فلا بأس به ) .
( 4 ) عبارة : ( وعدم الإعلام ) لم ترد في الطائفة الثانية من النسخ .
( 5 ) عبارة : ( من حيث نفسه ) لم ترد في الطائفة الثانية من النسخ .
( 6 ) هذا ردّ على المحقق الكركي حيث ذكر ، في : جامع المقاصد : 4 / 25 ; وجهين
في صحة المعاملة وفسادها أمّا وجه الصحّة فهو : أنّ المحرّم هو الغش ، والمبيع
عين مملوكة ينتفع بها تعدّ مالاً . ووجه الفساد : أنّ المقصود بالبيع هو اللبن مثلاً ،
والجاري عليه العقد المشوب ، فهو من باب تعارض الوصف والإشارة ، لأنّ المراد
من عنوان اللبن مثلاً الخالص لا المشوب ، فهو نظير ما إذا قال له : بعتك هذا
الفرس ، فإذا هو حمار .
( 7 ) أي : ليس من تعارض الاسم والإشارة .
( 8 ) عبارة : ( والتدليس ) لم ترد في الطائفة الثانية من النسخ . ويلاحظ أنّ المباني في
ثبوت هذه الخيارات مختلفة عند الفقهاء ، لذا تركنا الإشارة إلى أدلّتها ، وتفصيل
المطلب في المطوّلات .