وهذا اللعب واللهو ، فإنّ تحريمهما مقصور على ما عمّ لهوه الناس ، ودخل
في قسم اللهو والملاهي المعتادة التي يتولّد منها فساد على العامّة . وأمّا
الخاص فليس حاله ذلك ، وإلاّ لحرم أكثر أقسام الملاعبة بالأبدان ، وخرج
عن العدالة كثير من أهل الإيمان ، ولأنّ اسم اللهو وآلاته والملاهي إنّما
ينصرف إلى الفرد الشائع .
والنفع العائد من الصبيان كالعائد من الكبار ، وإنْ اختلفوا في العصيان
وعدمه ; لأنّ الكلّ أخذ مال بالباطل ، وداخل في الميسر . ويجب على الوليّ
منع الصبيّ عن استعمال ما فيه بذل مال . وأمّا غيره فيلحظ فيه الفساد
وخلافه . وفي الحديث : أنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) أكل من مال المقامرة شيئاً من
غير علم ، فلما علم قآءَه ( 1 ) . وراويه أدرى به . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « بيع
الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللّعب بها شرك ،
والسلام على اللاّهي بها معصية وكبيرة موبقة ، والخائض فيا يده كالخائض
يده في لحم الخنزير ، لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مسّ لحم
الخنزير ، الناظر إليها كالناظر في فرج أُمّه ، واللاّهي بها والناظر إليها في حال
ما يلهى بها ، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الإثم سواء ، ومَن
جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعدة من النار ، وكان عيشه ذلك حسرة
عليه في القيامة ، وإيّاك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها ، فإنّها من
المجالس التي باء أهلها بسخط من الله ، يتوقعونه في كلّ ساعة فيعمّك
معهم » ( 2 ) وهو معمول عليه ، غير أنّ نجاسة اليد ، وبطلان الصلاة بدون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 35 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 2 ) .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 103 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 4 ) .