تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الغسل ; مبالغة ، كالكفر والشرك . ومعصية السلام ، والنظر ، والجلوس ; ليست على إطلاقها . ( والغشّ ) - بالفتح مصدر ، وبالكسر اسم ( 1 ) . والأوّل ألصق بما بعده ، وأوفق بتعلّق الحكم وترتّب الملك - بإدخال الأدنى في الأعلى ، أو المطلوب في غيره أو بالعكس ( 2 ) ، من المجانس وغيره ( 3 ) ، أو تعمّد ما يظهر الصفة المليحة ويخفي القبيحة ، فيدخل التدليس ; لتوفّر ( 4 ) رغبة المستام ( بما يخفى ) حاله فيظنّ كماله ، فيغريه بالجهل بفعله الخالي عن الاحتمال والمصلحة ( 5 ) ، بل المشتمل على المفسدة ، كما لو أغراه بقوله ، ويكون ساعياً في ضرره بإخفاء خبره ، فالعقل حاكم بقبحه حيث غشّه بترك نصحه ، ولقد ظلمه حيث شبّه عليه وما أعلمه ، ولدخوله فيما وضع للحرام ، أو قُصِد به . وأمّا الشرع فقد توافقت عليه آياته ( 6 )
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 2 / 447 . ( 2 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . أمّا الطائفة الثانية منها فلم يرد فيها : ( أو بالعكس ) . وعلى كلا التقديرين فالعبارة غير خالية من الإشكال ، إذا الصواب التعبير ب‍ ( أو غير المطلوب فيه ) . ويحتمل أن تكون كلمة ( بالعكس ) تعليقة من بعض الملاحظين للنسخة المأخوذة عنها نسخ الطائفة الأُولى ، ثمّ أدخلها الناسخ اللاحق في المتن مضيفاً إليها حرف العطف ، ومشى عليها النسّاخ اللاحقون له . ( 3 ) عبارة : ( من المجانس وغيره ) لم ترد في الطائفة الثانية من النسخ . ( 4 ) كذا في النسخ ، ولعلّها تصحيف . ( 5 ) في إحدى نسخ الطائفة الثانية : ( عن احتمال المصلحة ) . ( 6 ) كالآيات الدالّة على حرمة الظلم ، وما أكثرها في الكتاب العزيز ، ونذكر منها تيمّناً قوله تعالى : ( ومن يظلم منكم نذقه عذاباً كبيراً ) الفرقان / 19 ، والآيات الدالّة على حرمة الخيانة كقوله تعالى : ( إنّ الله لا يحبّ الخائنين ) الأنفال / 58 بضميمة رواية سعد الإسكاف المروية في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 8 ) .