والفصل : أنّ كلّ عمل اعتيد به المغالبة والمقامرة ( حرام ) صنعه ،
ونفعه ( و ) هو ( ما يؤخذ به ) بشرط أو لا ( حتى لعب الصبيان بالجوز
والخاتم ) وكذا تعليمه وتعلّمه بفعله ، أو لفعله . ويجب إتلاف آلاته كباقي
آلات اللهو . ولا شكّ في حرمته ; لظاهر الإجماع ( 1 ) ، والأخبار ( 2 ) .
وما لم يكن معتاداً كذلك ، ولا يدخل في الملاهي ; فيحرم نفعه ،
وعمله له ، لدخوله في الميسر المنهي عنه في صريح القرآن ( 3 ) ، المفسَّر
بأخذ المال بيسر ( 4 ) . وأمّا مجرّد فعله : فلم يقم دليل معتبر على تحريمه ;
فالمسابقة والمغالبة من دون رهان لا بأس بها ، ومعه حرام إلاّ ما استثني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قد ذكرنا كلماتهم .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / أحاديث الأبواب ( 35 ) و ( 102 ) و ( 103 ) و ( 104 )
من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) قال تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس
من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلّكم تفلحون ) : المائدة / 90 .
( 4 ) مجمع البحرين : 3 / 520 . وقد وردت الروايات بتفسيره بالقمار ، فراجعها في :
وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 35 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 3 )
و ( 4 ) و ( 10 ) و ( 11 ) و ( 12 ) ، وفي الباب ( 104 ) من الأبواب المذكورة ما يدلّ عليه .
( 5 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . وأمّا الطائفة الثانية منها فقد ورد فيها -
بدلاً عن ذلك - ما يلي : ( فالمسابقة والمغالبة بغير ما يجوز الرهان على المسابقة
عليه والمغالبة فيه من دون رهان لا بأس به ) .