السير مطلوبة . وإنْ جعلنا الحداء قسيماً للغناء ومبايناً له - كما هو الأقوى
لشهادة العرف بذلك - عمّ الجواز الإبل وغيرها ، في حال السير وغيره .
ويقوى أيضا خروج أصوات عملة السفن عن مباشرة الأعمال ،
وترجيع الأُمّهات لنْوم الأطفال ، والنداء لتحريض الرجال على القتال ( 1 ) ،
والأصوات المشجية في المناجاة ، والأصوات الغير المشتملة على
الحروف كالهلهة على النحو المعروف . ومن الحزم اجتناب الشبهات
خصوصاً عند اشتباه الموضوعات .
( والقمار ) - بالكسر - اللّعب بالآلات المعروفة على اختلاف أنواعها .
وأصله : الرهن على اللعب بشيء من الأشياء المعروفة في القمار المعتاد ( 2 ) .
والأقوى عمومه لجميع آلات اللهو واللعب من : النَرَد ، والشطرنج ، والأربعة
عشر ، والخاتم ، والجوز ; للإجماع المنقول ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 51 : « وأمّا الترديد - المسمّى
بالحوراب في عرفنا - فربّما ظهر من بعض مشايخنا معلومية حلّيته في حال
الحرب ، حثّ الرجال على القتال المحلل » .
( 2 ) مجمع البحرين : 3 / 463 .
( 3 ) قال الشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 6 / 304 - 305 ( 53 ) : « اللاعب بالنرد
يفسق ، وتردّ شهادته . . . دليلنا : إجماع الفرقة » . وقال الماتن ، في : منتهى
المطلب : 2 / 1011 ط حجرية : « ويحرم عمل الأصنام والصلبان وغيرهما من هياكل
العبادة المبتدعة ، وآلات اللهو كالعود والزمر ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج
والأربعة عشر ، وغيرها من الآلات اللعب ، بلا خلاف بين علمائنا » . وقال فيه أيضاً
في : 2 / 1012 : « القمار حرام بلا خلاف بين العلماء ، وكذا ما يؤخذ منه » إلى أن
قال : « فإنّ جميع أنواع القمار حرام من اللعب بالنرد ، والشطرنج ، والأربعة عشر ،
واللعب بالخاتم ، حتى لعب الصبيان بالجوز على ما تضمنته الأحاديث ; ذهب إليه
علماؤنا أجمع » . وقال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 14 / 176 : « مذهب
الأصحاب تحريم اللعب بآلات القمار كلّها من الشطرنج ، والنرد ، والأربعة عشر ،
وغيرها » . وقال المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 41 ، بعد ذكر
تحريم القمار واللعب به حتى لعب الصبيان : « ودليل تحريم الكل الإجماع » . وقال
الفاضل الهندي ، في : كشف اللثام : 2 / 372 ط حجرية ، مازجاً قول الماتن ، في
شهادات الكتاب : « واللاعب بآلات القمار كلها فاسق » بقوله : « عندنا » .