ولا دلالتها ، من أنّه قال لعبد الله بن رواحة : « حرّك بالنوق » فاندفع يرتجز ،
وكان جيّد الحداء وكان مع الرجال ، فتبعه أنجشة وكان مع النساء ، فلمّا
سمعه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لأنجشة : « رويدك ، رفقاً بالقوارير » ( 1 ) ولنوح أُمّ سلمة
ابن عمّها الوليد بمحضر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعدم إنكاره عليها ( 2 ) ; ممّا لا وجه له .
وكيف تُخَصّ الآيات والأخبار المتواترة والإجماعات ( 3 ) بمثل هاتين
الروايتين اللتين قلّ العامل عليهما لو دلّتا ؟ ! والشهرة ممنوعة بالنسبة
إليهما ( 4 ) ، وعلى كلّ حال فيلزم القائل بالدخول والإخراج الاقتصار على
خصوص الإبل دون غيرها من المواشي ( 5 ) ، بشرط كونها ماشيةً ، وسرعة
هامش
( 1 ) ذكر في هامش جواهر الكلام : 22 / 50 مصدر الحديث كالتالي : « سنن البيهقي ج
1 ص 227 ، والمجازات النبوية طبع مصر ص 32 » .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 17 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 2 ) .
( 3 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش ( 1 ) و ( 2 ) من ص ( 81 ) .
( 4 ) الشهرة الفتوائية في الحد جاءَت على لسان السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 86
ط حجرية ، فإنّه قال : « والمشهور بين الأصحاب استثناء الحداء » . والمحدّث
البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 115 - 116 ، حيث عدّ الحداء ممّا استثناه
المشهور .
( 5 ) كأنّه تعريض بالشهيد الأوّل ، حيث قال في الدروس الشرعية : 2 / 126 درس
] 145 [ : « ويجوز الحداء للإبل وشبهها » .