أكثرها وفي دلالتها ، ضعيفة بمعارضة الشهرة بل الإجماع ، موافقه للعامّة ( 1 ) ،
مقابلة بأقوى منها - مذكور في هذا الباب ، وفي بيع المغنّيات وفي أجرهن
وفي استماعه وتعليمه ( 2 ) وغير ذلك - ممّا لا وجه له . واستثناء القرآن ( 3 )
لأخبار ( 4 ) ليس عليها مدار ، موافقة لآراء المخالفين والمتصوّفة ، معارضة
بأقوى منها من الأدلّة العامّة والخاصّة ، وكذا استثناء التعزية الحسينية لرواية
مرسلة لا نعرف مأخذها ( 5 ) ممّا لا وجه له أصلاً . وما ادعي
هامش
( 1 ) ولذا حمل الحرّ العاملي بعضها على التقية ، فراجع : وسائل الشيعة / كتاب الصلاة /
الباب ( 24 ) من أبواب قراءة القرآن / التعليق على الحديث ( 5 ) .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 24 ) من أبواب قراءة القرآن / الحديث ( 1 ) ،
و : نفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 16 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) ، والباب ( 99 ) من الأبواب المذكورة / الحديث ( 18 ) و ( 27 ) .
( 3 ) المستثني هو السبزواري في : كفاية الأحكام : 85 ط حجرية وأمّا الفيض الكاشاني
فليس جواز الغناء بالقرآن عنده خارجاً بالاستثناء بل هو على حكم الأصل إذ الغناء
في نفسه مباح عنده كما تقدم . راجع : مفاتيح الشرائع : 2 / 21 - 22 مفتاح ( 465 ) .
( 4 ) أوردها السبزواري في : كفاية الأحكام : 85 - 86 ط حجرية .
( 5 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 23 : « واستثنى بعضهم مراثي
الحسين ( عليه السلام ) » ولم يشر إلى ورود نصّ بذلك . وقال المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع
الفائدة والبرهان : 8 / 61 : « وقد استثني مراثي الحسين أيضاً ، ودليله أيضاً ] عطفاً على
استثناء الحداء ، وفعل المغنيّة في الأعراس بالشروط المذكورة [ غير واضح . ولعلّ
دليل الكلّ أنّه ما ثبت بالإجماع إلاّ في غيرها ، والأخبار ليست بصحيحة صريحة في
التحريم مطلقاً ، والأصل الجواز ، فما ثبت تحريمه يحرم ، والباقي يبقى ، فتأمّل
فيه . ويؤيده أنّ البكاء والتفجع عليه مطلوب ومرغوب . وفيه ثواب عظيم ، والغناء
معين على ذلك ، وأنّه متعارف دائماً في بلاد المسلمين في زمن المشايخ إلى زماننا
هذا من غير نكير ، وهو يدلّ على الجواز غالباً . ويؤيده جواز النياحة بالغناء » .
وربما يستدل على ذلك بما رواه الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه عن أبي هارون
المكفوف ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون أنشدني في الحسين ( عليه السلام )
فأنشدته ، فقال : أنشدني : كما تنشدون - يعني بالرقّة - قال : فأنشدته :
امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية
قال : فبكى ، ثم قال : زدني . . . الحديث . فراجعه في : وسائل الشيعة / كتاب
الحج / الباب ( 104 ) من أبواب المزار وما يناسبه / الحديث ( 3 ) . وفي دلالته نظر .