من السيرة ( 1 ) مبني على عدم الفرق بين الغناء والنوح ، وسيجئ بيانه
إنْ شاء الله تعالى .
ومن أعجب ما سمعت ما استند إليه بعض الفضلاء ( 2 ) من العموم من
وجه بين ما دلّ على استحباب قراءة القرآن والتعزية مثلاً وبين تحريم
الغناء ، والرخصة أوفق بالأصل ; إذْ يلزم عليه أنّ جميع أدلّة المحرّمات
معارضة بأدلّة السنن ، حتى الزنا واللواط والغيبة والكذب والسبّ والشتم
ونحوها حيث تقع بالتماس المؤمن ومع العلم بإدخال السرور عليه ، فلو
حكمت أدلّة السنن بتأييدها بأصالة الإباحة على أدلّة التحريم ; لم يبق
هامش
( 1 ) المدعي المقدّس الأردبيلي ، تقدّم في الهامش السابق .
( 2 ) لم نعرف القائل . وتجدر الإشارة إلى أنّ الشيخ الأنصاري في : المكاسب : 1 / 301
- 302 ، نسب هذا الوجه إلى السبزواري في الكفاية ، حاكياً عبارة الكفاية باللفظ .
ولكن الغريب أنّ النسخة المطبوعة المتداولة من الكفاية لم تتضمن ذلك ، فراجع :
كفاية الأحكام : 86 ط حجرية ، وقد أشار محققوا المكاسب إلى ذلك في الهامش .