عليه الأُمور ، لاضطرابه ; رجع إلى أصل إباحته إنْ كان من أهلها ، أو إلى
الأخذ بحائطته إنْ كان من أهلها .
وهو وتعلّمه ( وتعليمه ) بفعله ، لا بجنسه وَفصله ( واستماعه ) مراعيا صفته أو لا دون مجرد سماعه ( وأجر المغنّية ) ;
حرام لنفسه ، إجماعاً
محصّلاً ومنقولاً نقلاً متواتراً ( 1 ) . والكتاب العزيز والسنّة المتواترة شاهدان
عليه ( 2 ) . ومَنْ حرّمه لأجل الملاهي ودخول الرجال على النساء ونحوهما ،
قائلاً بإباحته لنفسه ( 3 ) ; مخالف للإجماع بل الضرورة من المذهب ، لأنّ
حاله كحال الزنا عند الإمامية . والاستناد إلى أخبار ( 4 ) يُطعن في أسانيد
هامش
( 1 ) نقل الشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 6 / 305 - 307 مسألة ( 54 ، 55 ) إجماع
الفرقة على تحريمه ، وتفسيق فاعله ، وردّ شهادته . وقال المقدّس الأردبيلي ، في :
مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 57 : « الظاهر أنّه لا خلاف حينئذ - أي حين إذ كان الغناء
مدّ صوت الانسان المشتمل على الترجيع المطرب - في تحريمه ، وتحريم الأُجرة
عليه ، وتعلّمه ، وتعليمه ، واستماعه . وردّه بعض الأصحاب إلى العرف ، فكلّ ما
يسمّى به عرفاً فهو حرام وإن لم يكن مشتملاً على الترجيع ولا على الطرب » . وقال
المحقق السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 85 ط حجرية : « ولا خلاف عندنا في
تحريم الغناء في الجملة » . وقال المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة :
18 / 101 : « ولا خلاف في تحريمه فيما أعلم » .
( 2 ) راجع تفصيل الاستدلال بالآيات والروايات : مستند الشيعة : 14 / 129 - 134 .
( 3 ) وهو الفيض الكاشاني في : مفاتيح الشرائع : 2 / 21 - 22 مفتاح ( 465 ) .
( 4 ) قال الفيض الكاشاني ، في المصدر السابق : « فقد ورد أنّ علي بن الحسين ( عليهما السلام )
كان يقرأ فربّما مرّ عليه المار فصعق من حسن صوته ، وأنّه سأله رجل عن شراء
جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة » وفي بعضها : « رجّع
بالقران صوتك فإنّ الله يحبّ الصوت الحسن يُرَجَع فيه ترجيعاً » إلى غير ذلك » .
تراجع هذه الروايات في : وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 24 ) من أبواب قراءة
القرآن / الحديث ( 2 ) وهو المذكور هنا أولاً ، والحديث ( 5 ) وهو المذكور أخيراً .
وأمّا الثاني ففي : نفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 16 ) من أبواب ما يكتسب
به / الحديث ( 2 ) .