الأدلّة السابقة ، والسيرة المألوفة ; فلا بدّ من طرحه ، أو حمله على الكراهة .
والمدار في صورة الحيوان على صدق الاسم . وتصوير البعض مع
عدم صدقه عليه لا مانع منه . ولو حصل الصنع من اثنين دفعةً كانا
مصوّرين . ومع التدريج المدار على الأخير ، والتعلّق بالأوّل أيضاً مع النيّة
قوي ( 1 ) . ومع التفريق بتعلّق الحكم بالجامع . ولو اشتركت الصورة بين
الحيوان وغيره اتّبع القصد ، إنْ لم يكن لأحدهما ظهور فيها .
وفي جواز بيع الصورة ، واقتنائها ، واستعمالها ، والانتفاع بها ، والنظر
إليها مع بقائها على حالها ; وجهان ، أقربهما ذلك .
وفي الأخبار ( 2 ) ما يدلّ على منعه ، وحمله على الكراهة - لأنّه خلاف
الأصل ، وظاهر الأكثر ( 3 ) - أقوى . وليس ممّا صنع للحرام حتى يلزم إتلافه ،
بل من الصنع الحرام .
وليس من المحظور تصوير البيضة ، والعلقة ، والمضغة ، وبزر القزّ .
هامش
( 1 ) قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 43 : « ومع التدريج : ففي شرح
الأُستاذ - يعني به الكتاب - أنّ المدار على الأخير . قلت : لعلّ الأقوى التعلّق بالأوّل
أيضاً إذا فرض كون المقصود لهما ذلك من أول الأمر ، لصدق الاستناد إليهما . ومنه
يظهر ما في إطلاق قوله أيضاً بعد ذلك : ومع التفريق يتعلّق الحكم بالجامع » .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 33 ) من أبواب مكان المصلّي / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) .
( 3 ) بل لا مخالف إلاّ المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 56 - 57 ،
وقال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 44 ، بعد نقله رأي الأردبيلي :
« ويمكن دعوى الإجماع على خلافه » .