الملك وجواز التمليك ، ولا بين الغرامة وبينه - إذْ أقصى ما تفيد الملك - ولا
بين ملك المنفعة ولا جواز تمليكها وبين ملك العين ، فضلاً عن تمليكها
وبين ملك العين ، فضلاً عن تمليكها ، كما في منفعة الحرّ .
وإذا جاز بيعها جازت المعاملة عليها ( وإجارتها ) ورهانتها ،
وإعارتها ، وإهداؤها ( واقتناؤها ) وهبتها ، وتربيتها ; للعمومات من آيات أو
روايات تدلّ على جواز التصرّف بالملك والمعاملة عليه كيف شاء
مالكه ( 1 ) ، إلاّ ما قام الدليل على منعه .
هامش
( 1 ) تصرّفات المالك في ملكه على نحوين : تصرفات خارجية كالأكل والشرب
والسكنى ونظائرها من الانتفاعات ، وتصرفات اعتبارية كالبيع والهبة والإجارة
وأمثالها ، ولكلّ من القسمين ما يناسبه من العمومات الدالة على جوازه ، فللقسم
الثاني قوله تعالى ( يا أيّها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أنْ تكون
تجارة عن تراض منكم ) النساء / 29 ، وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا
بالعقود ) المائدة / 1 ، وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « انّ الناس مسلطون على أموالهم » :
بحار الأنوار : 2 / 272 ح 7 عن غوالي الألي : 1 / 222 ح 99 ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
« المؤمنون عند شروطهم » بناءً على أنّ الشرط مطلق الالتزام ، كما عن كتب اللغة ،
فيشمل الشروط الابتدائية . راجع الحديث في : وسائل الشيعة / كتاب النكاح / الباب
( 20 ) من أبواب المهور / الحديث ( 4 ) .
وللقسم الأوّل قوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإنْ طبن لكم عن شيء
منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً ) : النساء / 4 ، والنبوي المتقدم « انّ الناس مسلطون على
أموالهم » وتقريب الاستدلال بكل واحد من هذه العمومات موكول إلى محلّه ، كما
قد يستدل لجواز الاقتناء بأدلّة الإباحة الشرعية والبراءة العقلية . إضافة إلى الاستدلال
بالسيرة بقسميها ، كما قد يستدل بها لغيره ، والله العالم .