والمنع في الأوّل قول متروك ( 1 ) - وقد يعلق خلاف الأقرب به
لذلك ( 2 ) - فجواز الانتفاع والتكسّب بكلب الصيد مطلقاً مدلول
الإجماعات ( 3 ) والروايات ( 4 ) . وصفه الصيدية وغيرها من الصفات المجوّزة
لا يشترط فيها النيّة ، فلو غفل عن القصد ، أو قصد غيرها من الجهات
هامش
( 1 ) قال ابن فهد الحلّي ، في : المهذّب البارع : 2 / 347 : « وأمّا كلب الصيد فقريب من
الإجماع ، وفيه قول بالمنع متروك » . وقال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة :
4 / 28 : « ولا مخالف سوى الحسن العُماني على ما حكي » . ولكنّ الماتن نفسه
استشكل في : نهاية الإحكام : 2 / 461 - 462 ، في جواز بيع كلب الصيد مطلقاً ،
وذكر وجهي الجواز ولم يرجّح أحداً منهما » .
( 2 ) أي نظراً لوجود مخالف في بيع كلب الصيد فلا إجماع . وهذا من الشارح ردّ على
اعتراض المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 14 على جعل الماتن جواز بيع
كلب الصيد أقرب ، فقد اعترض عليه بأنّه لا خلاف في ذلك ، وأنّه لا وجه لتعبيره ب
( الأقرب ) ثمّ حاول توجيه العبارة ، فقال : « ولعلّ مقصود العبارة ثبوت الخلاف في
المجموع من حيث هو هو » . ووافقه في تفسير الأقربية الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام
: 3 / 135 ، فقد ردّها إلى كلب الصيد ، ولذا قال : « وفي القواعد ما يؤذن
بالخلاف فيه » . ولكنّ الشارح أعلى الله مقامه رجّح ردّها إلى المجموع نظراً إلى أنّ
كلب الصيد متفق على جواز بيعه ، وأنّ القول بالمنع متروك ، مشيراً إلى احتمال
رجوعه إلى خصوص الأوّل . أقول : كلام الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 10 / 27 ،
يؤيّد تعلّق الأقربية هنا بالجميع ، فقد قال فيها : « أمّا كلب الصيد فالأقوى عندنا جواز بيعه » .
( 3 ) حكى الإجماع الشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 3 / 181 مسألة ( 302 ) ، والسيد
ابن زهرة في : غنية النزوع / قسم الفروع : 213 ، والماتن ، في : مختلف الشيعة :
5 / 12 ، وفخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 402 ، والشهيد الأوّل ، في :
الدروس الشرعية : 3 / 168 درس ] 232 [ ، ونفى عنه الخلاف الشهيد الثاني في :
مسالك الأفهام : 3 / 135 . وتقدم أنّ المخالف قول متروك فلا يضر بالإجماع .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 14 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 )
و ( 5 ) و 7 ) وغيرها .