( وإنْ هلكت الماشية ) أو خرب الحائط أو هلك الزرع فلا يزول
الحكم ; للأصل ، وبقاء الاسم . وليس المبدأ في صدق الصفة الفعل ، بل
القابلية ، فلا يكون ممّا مبدؤه الفعل كالصائد والحارس ونحوهما من
المشتقّات . ولو لم يجز الاقتناء ( والتربية ) ( 1 ) لم يتوصل إلى تلك الصفات .
ولو ضعف عن المنفعة - لكبر أو مرض لا يُرجى زواله أو كسر لا
يُرجى انجباره أو غيره - جاء المنع .
ولا يدخل ما عداها في ملك ، ولا حرمة لها ; فيجوز إتلافها ، كسائر
النجاسات والمؤذيات . ولو قيل بثبوت الحرمة لما كان نافعاً منها نفعاً محلّلاً
ككلب الدار ; لم يكن بعيداً .
( ويحرم اقتناء الأعيان النجسة ) والمتنجسة التي لا تقبل التطهير ( إلاّ
لفائدة ) غير محظورة ( كالكلب ) لفوائده الأربعة ( والسرجين ) ممّا لا يؤكل
لحمه ( لتربية الزرع ، والخمر للتخليل ) والعسل ونحوه لأكل النحل ونحو
ذلك . أمّا لو قصد فائدة محظورة - ومنها استعمالها على نحو استعمال
هامش
( 1 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 15 : « أي : تربية الجرو الصغير وإنْ
لم يكن له أحد هذه الأُمور بالفعل ، لرجاء أحدها » .