كلام الإسكافي في تخصيص الجواز بغير البهيم ( 1 ) ، والشيخين
بالسلوقي ( 2 ) . وهم محجوجون بإطلاق الروايات ، ومنقول الإجماعات ( 3 )
( و ) كلب ( الماشية ) من أيّ المواشي كانت ( والزرع ) ولو في غير حائط
( والحائط ) ولو بغير زرع . واجتماع الصفتين أو الصفات أدعى إلى جواز
الاكتساب .
هامش
( 1 ) قال الماتن ، في : مختلف الشيعة : 8 / 271 : « مسألة : أطلق علماؤنا إباحة أكل ما
يقتله الكلب المعلَّم . وقال ابن الجنيد : وسواء كانت الكلاب سلوقية أو غيرها إذا
كانت ممّا علّمها المسلمون ما لم يكن أسود بهيماً ، فإنّ الرواية عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) أنّه قال : لا يؤكل صيده . وقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقتله ، وهو قول ابن
النخعي . لنا : عموم إطلاق الأحاديث ، والرواية التي نقلها لم تثبت عندنا » . والظاهر
أنّ الشارح استنبط من هذا تخصيص الإسكافي جواز بيع كلب الصيد بغير البهيم ،
لدخوله حينئذ في الهراش المجمع على عدم صحّة بيعه ، كما صرّح به
الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 168 درس ] 232 [ ، والسبزواري ، في :
كفاية الأحكام : 88 ط حجرية ; وإلاّ فإنّ الماتن نفسه عندما نقل قول ابن الجنيد في
مسألة جواز بيع كلب الصيد في : مختلف الشيعة : 5 / 12 ، لم ينقل عنه احترازه عن
الأسود البهيم . ويلاحظ أنّ السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 28 ، نسب أيضاً
إلى ابن الجنيد ذلك ، فقد قال : « وحرّم أبو علي - أي : ابن الجنيد الإسكافي - بيع
الكلب الأسود البهيم . وإطلاقه لعلّه يشمل الصيود إن كان أسود » . وظاهره أنّ لابن
الجنيد تصريحاً بتحريم بيع الأسود البهيم ، لكنّه صرّح بعدم وقوفه عليه ، فقد قال
في نفس المجلّد من المفتاح ص 30 : « فلا يشترط في الصيود أن يكون سلوقياً ،
كما سمعته عن المقنعة والنهاية ، ولا أن لا يكون أسود بهيماً كما لعلّه يلوح من
إطلاق أبي علي كما حكي عنه » . كما صرّح بذلك الشيخ النجفي ، في : جواهر
الكلام : 22 / 137 ، حيث قال : « وأضعف منه - أي من اشتراط كلب الصيد
بالسلوقي . . . استثناء الأسود البهيم منه ، كما عن الإسكافي ، مع أنّا لم نتحققه » .
( 2 ) الشيخ المفيد ، في : المقنعة : 589 ، والشيخ الطوسي ، في : النهاية : 364 ، لكنّه
رجع عنه فأطلق في : المبسوط : 2 / 166 ، و : الخلاف : 3 / 181 مسألة ( 302 ) .
( 3 ) سيأتي ذكرهما .