المعاملة عليه مع دخوله في قصد المتعاملين . ومع خلوّهما أو خلوّ
أحدهما عن القصد وجهان ، أوجههما الجواز في الأخير حيث يكون القصد
حاصلاً من المشتري . ويقتصر في الجواز على مقدار الحاجة . وجواز
الاستشفاء مع الضرورة بأبوال غيرها لا يُعدّ من المنفعة الغالبة ،
وليس سواها ، فلا يجوز على القاعدة . والمرجع في معرفة الداء وما به
الاستشفاء إلى التجربة ، وقول الطبيب .
( والأقرب جواز بيع ) الكلاب الأربعة والاكتساب بها ، لا يزاد
عليها كلب الدار ( 1 ) ، ولا يقتصر منها على أوّلها على وجه الانحصار ( 2 )
( : كلب الصيد ) على التعميم ، وإنْ كان من الأسوَد البهيم ،
غير مخصوص بالسلوقي - من كلاب قرية سلوق باليمن ( 3 ) - وفي
هامش
( 1 ) قال ابن فهد الحلّي ، في : المهذّب البارع : 2 / 347 : « وكذا القول في كلب الدار ،
لدعاء الضرورة إليه » . وقال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 14 : « وفي
حكمها - أي : الكلاب الأربعة - كلب البيت إذا اتخذ لحراسته ، كما صرّح به
] المصنّف [ في المنتهى » . وقال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 135 :
« وكلب الدار ملحق بكلب الحائط » .
( 2 ) والمقتصر على الأوّل على وجه الانحصار : الشيخ المفيد ، في : المقنعة : 589 ،
والشيخ الطوسي ، في : النهاية : 364 ، و : الخلاف : 3 / 181 مسألة ( 302 ) ، و :
المبسوط : 2 / 166 ، والمحقق الحلّي ، في : شرائع الإسلام : 2 / 11 - 12 . ونسب
الماتن ، في : مختلف الشيعة : 5 / 12 ، ذلك إلى ابن البرّاج ، فقد نقل عنه قوله :
« يجوز بيع كلب الصيد دون غيره من الكلاب » . ولكن ابن البرّاج قال في : المهذّب :
1 / 502 : « وإذا استأجر من غيره كلباً لحراسة الماشية ، أو الزرع ، أو استأجره للصيد
كان جائزاً ; لأنّه لا مانع يمنع من ذلك ، ولأنّ بيع هذه الكلاب يصحّ ، وما صحّ
الاستئجار له » .
( 3 ) القاموس المحيط : 1155 .