الظلال ; انحصر ما يجوز له الاكتساب بقابليته تحت السماء ، فلو كان
في زمان أو مكان لا تحصل المنفعة الغالبة فيه إلاّ بالاستصباح تحت الظل ،
ولا يمكن تحويله ولا تأخيره ; فلا تجوز المعاوضة فيه ، للأصل المستفاد
من عمومات منع المعاملة على النجس والحرام ( 1 ) ، وخصوص الإجماع
المنقول في هذا المقام ( 2 ) . وما روي من جواز بيعه لمن يعمله صابوناً ( 3 )
مطروح ، أو محمول على الافتكاك .
وليس الإعلام شرطاً في صحّة العقد وإنْ وجب الخيار مع الجهل ،
لكنّه واجب على الدفع الإخبار كما يجب على دافع الحرام في كلّ مقام ،
وفي النصوص ما يدلّ على هذا المقام بالخصوص ( 4 ) . ولو أخبر وجب
قبول خَبره ; لكونه ذا يد ، أصيلاً كان أو لا . وربما يقال بوجوب التأسي به .
ولو لم يدفعه لم يجب عليه الإعلام ; للأصل ، وظاهر الأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها في هامش رقم ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) من ص ( 27 ) .
( 2 ) تقدم ذكره في الهامش ( 3 ) من الصفحة السابقة .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 13 / 72 - 73 - كتاب التجارة / الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب
به / الحديث ( 2 ) و ( 7 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 3 )
و ( 4 ) و ( 5 ) .
( 5 ) التي أشرنا إليها في الهامش السابق ، فإنّها إنّما دلّت على وجوب إعلام المشتري
عند البيع والدفع ، لا مطلقاً . إضافة إلى إطلاق ما دل على جواز الاستصباح به ،
كالحديث ( 1 ) و ( 2 ) من / الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به / كتاب التجارة / وسائل
الشيعة .