والمرسلة ( 1 ) في المبسوط ( 2 ) المنجبرة بعمل الأصحاب وإسنادها إليهم
فيه . وليس المنع من جهة نجاسة الدخان ( 3 ) ، للقدح في مقدّمتي
البرهان ( 4 ) . وحيث كانت المنفعة الغالبة هي الاستصباح ، وامتنع تحت
هامش
( 1 ) عطفاً على ( الإجماعات ) .
( 2 ) المبسوط : 6 / 283 ، فقد جاء فيه : « وروى أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السماء
دون السقف » .
( 3 ) حكى القول بنجاسة الدخان الشيخ الطوسي في : المبسوط : 6 / 283 . ولكن ابن
إدريس ، في : السرائر : 3 / 121 : « ولا يجوز الاستصباح به تحت الظلال ، لا لأنّ
دخانه نجس ، بل تعبّد تعبدنا به ، لأنّ دخان الأعيان النجسة ورمادها طاهر عندنا ،
بغير خلاف بيننا » . وقال الماتن ، في : مختلف الشيعة : 8 / 333 : « لا استبعاد في ما
ذكره شيخنا في المبسوط من نجاسة دخان الدهن النجس ، لبعد استحالته كلّه ، بل
لا بدّ وأنْ يتصاعد من أجزائه قبل إحالته النار لها بسبب السخونة المكتسبة من النار
إلى أنْ يلقى الظلال فيتأثر بنجاسته ، ولهذا منعوا من الاستصباح به تحت الظلال ،
فإنّ ثبوت هذا القيد مع طهارته ممّا لا يجتمعان » . واحتمل المقدّس الأردبيلي ،
في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 35 أن يكون سبب المنع بالاستصباح به تحت
الظلال أنّه يوجب أن ينجّس غالباً ما يشترط فيه الطهارة في الصلاة من الثوب
والبدن ، قال : « ولهذا نرى وجود الدخان في الدماغ ] أيْ : الأنف . جاء بها فارسيّة [
لو جلسنا عند السراج قريباً خصوصاً في بيت ضيّق » وليس السبب التعبّد . وردّه
المولى النراقي ، في : مستند الشيعة : 14 / 74 ، بقوله : « ففيه - بعد تسليمه - أنّه إنْ
لم يعلم فينفى بالأصل ، وإلاّ فاللازم إزالة النجاسة » .
( 4 ) قال المولى النراقي ، في : مستند الشيعة : 14 / 74 : « وقد يعلّل بنجاسة دخان
النجس ، أو بتصاعد شيء من أجزائه مع الدخان ، فينجس السقف . وفيه منع
نجاسة الدخان أو العلم بتصاعد شيء من أجزاء الدهن أولاً ، ومنع حرمة تنجيس
المالك ملكه ثانياً » .