ويمكن القول بمنع التكسّب بها - كلاًّ أو بعضاً - وإنْ قلنا بقابلية التطهير ( 1 ) ;
لظاهر الأخبار وما نقل من الإجماع ( 2 ) ، وإن كانا واردين في خصوص
بعضها ، للإجماع على عدم الفرق فيما حكم الشارع بعدم قابليته ، فمَن بنى
المنع على عدم إمكان التطهير ( 3 ) فمحجوج بما مرّ .
ولا يجوز الانتفاع بشيء منها ومن سائر المحرّمات في الجهة
المحظورة - ممّا لم يقم دليل على جوازه ( 4 ) - ولو بالدفع إلى غير مكلّف
هامش
( 1 ) واختار هذا الرأي المولى النراقي أيضاً في : مستند الشيعة : 14 / 70 - 72 ، ونسبه
إلى الشيخ والحلّي ، محتجاً بعدّة روايات ، استثنى الدهن بجميع أصنافه ، فيجوز
الاستصباح به وبيعه لذلك ، للإجماع والنصوص .
( 2 ) النصوص والإجماعات الدالّة على حرمة التكسب بالنجس ممّا تقدم ذكره
بالتفصيل في الهامش ( 3 ) و ( 5 ) من ص ( 27 ) إضافة إلى نصوص أُخرى استدل بها
المولى النراقي في : مستند الشيعة : 14 / 70 - 72 .
( 3 ) وهو الشهيد الثاني في : مسالك الأفهام : 3 / 119 ، حيث علّق على حكم المحقق
الحلّي بحرمة التكسب بكل مائع نجس عدا الأدهان لفائدة الاستصباح بها تحت
السماء ، علّق بقوله : « بناءً على أنّ المائعات النجسة لا تقبل التطهير بالماء - فإنّه
أصحّ القولين - ولو قلنا بقبولها الطهارة جاز بيعها مع الإعلام بحالها » .
( 4 ) انظر ما تقدم في الهامش ( 3 ) من ص ( 22 ) . وكذا ما ورد في الدهن المتنجس من
الإسراج به : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) .