منها ( 1 ) ، أو خصوص غيره ( 2 ) ; مردود بذلك .
هامش
( 1 ) وهو الماتن في اثنين من مصنّفاته وهما : منتهى المطلب : 1 / 180 ط حجرية ،
و : نهاية الإحكام : 1 / 281 فقد اقتصر في هذين الكتابين على إمكان تطهير الدهن
ولم يتعرض لغيره ، واعتبر الفقهاء ذلك قولاً آخر له ، مغايراً لما ذكره في التذكرة ،
فقد قال الشهيد الثاني ، في : الروضة البهيّة : 2 / 287 : « والعلاّمة في أحد قوليه
أطلق الحكم بطهارتها - أي : المائعات المتنجسة - لممازجتها المطلق وإنْ خرج عن
إطلاقه أو بقي اسمها ، وله قول آخر بطهارة الدهن خاصة إذا صُبّ في الكثير ،
وضرب فيه ، حتى اختلطت أجزاؤه به ، وإنْ اجتمعت بعد ذلك على وجهه » . ولكنّ
المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 377 ، أنكر المغايرة ، واعتبر أنّ ما
ذكره العلاّمة في التذكرة والمنتهى والنهاية قولاً واحداً ، وذلك « لأنّه لا يخفى أنّه
متى ثبت ذلك في الدهن ثبت في غيره بطريق أولى ، فإنّ شهادة الوجدان ظاهرة في
أنّ الدهن أبعد المائعات عن قبول الطهارة من حيث الدهنية ، واللزوجة ، وشدّة
اتصال أجزائه بعضها ببعض ، المانع جميع ذلك من نفوذ الماء في أجزائه ، فالقول
بإمكان الطهارة فيه يقتضي القول بذلك في سائر المائعات » .
ولا يخفى أنّ الماتن في باقي كتبه ذهب إلى ما ذهب إليه سائر الفقهاء من عدم قبول
المائعات المتنجسة مطلقاً عدا الماء للتطهير بالغسل ، فراجع : تحرير الأحكام :
4 / 643 ، و : إرشاد الأذهان : 1 / 357 ، فقد استثنى الدهن من حكم ما لا يقبل
التطهير ، و : نفس المصدر 2 / 113 ، و : قواعد الأحكام : 1 / 195 .
( 2 ) وهو الشهيد الأوّل في : ذكرى الشيعة : 1 / 123 - 124 ، قال : « إنّما يطهر بالغسل
العددي ما يمكن فصل الغسالة عنه ، كالثوب . ويجزي في الثخين كاللّحاف الدق
والغمز للرواية ، فلا تطهر المائعات والقرطاس والطين ولو ضربت بالماء إلاّ في
الكثير . وفي طهارة الدهن في الكثير وجه اختاره الفاضل في تذكرته » . قال المحدّث
البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 377 : « وظاهره الموافقة للتذكرة فيما ذكره من
المائعات غير الدهن والكاغذ والطين وتوقفه في الدهن » . ولكنّ الشهيد الأوّل نفسه
استبعد ذلك في : الدروس الشرعية : 3 / 18 ، فقد قال فيها : « وفي قبول باقي
المائعات - أي : غير الماء - للتطهير خلاف . فقيل بقبولها الطهارة عند ملاقاة
الكثير ، وتخلل أجزائها حتى الدهن ، وهو بعيد » .