تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مستحلّ ( 1 ) - أو متروك مطروح ; لأنّه حيث اتضح من الأدلّة أنّ الكافر مكلّف بالفروع ، كان في بيعه إعانة على الإثم ، ومنافاة للنهي عن المنكر عن بعض الوجوه . وأمّا ما ورد في العجين النجس من بيعه كذلك ( 2 ) ففيه ما مرّ . ولو قلنا بقابليته التطهير بعد الجفاف جاز بيعه على الجميع . وما ورد من أمر بائع الخمر بالتصدّق بثمنه ( 3 ) ليس صريحاً في صحّة المعاملة عليه ( 4 ) . وليس من المائع المتنجس بعد الماء باقياً على الميعان شيء يقبل التطهير من غير استحالة أو استهلاك ، دهناً أو غيره ; لظاهر الإجماعات المنقولة ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) قال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 20 ، معلّقاً على هذين الحملين : « ولم أجد أحداً من الأصحاب حملهما على التقية كما صنع الأستاذ أدام الله حراسته ، وليس هو مذهب أحد من العامة . وأمّا حملهما على التعجيز كما صنع أيضاً دام ظله مستنداً إلى أنّه لا مستحلّ للميتة بعد عهد موسى من جميع الملّيين ، فمع بعده عن ظاهر الخبرين يدفعه ما سمعت عن الشهيدين ، ونحوهما غيرهما . وما استند إليه كأنّه مخالف لنص القرآن ، من تحريم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع . وقد قيل في تفسيره : إنّهم في الجاهلية لا يحرمون الميتة ، قاله المقداد . وقال السدي - فيما حكاه الراوندي - إنّ أُناساً من العرب كانوا يأكلون جميع ذلك ولا يعدونه ميتاً ، إنّما يعدّون الميت ما يموت من الوجع » . ( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 7 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 3 ) . وقوله كذلك ، أي : ممّن يستحلّ الميتة . ( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 55 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) . ( 4 ) لإمكان حملهما على بقاء الثمن على ملك مالكه ، والتصدّق به عنه . وعدم الأمر بإرجاعه إليه لتعذّره ، لعدم معرفته أو لعدم إمكان الوصول إليه . ( 5 ) حكى الإجماع عليه ابن إدريس ، في : السرائر : 3 / 127 . وظاهر عبارته عدم الخلاف حتى من العامّة في أنّ اللبن والخلّ والدبس ونحو ذلك إن تنجس فلا يطهر بالغسل بالماء . وأمّا الزيت والشيرج المتنجس فقد نصّ على عدم الخلاف بين أصحابنا أنّه ممّا لا يجوز غسله ولا يطهره الماء . إنتهى . وبهذا يتضح أنّ ما حكاه الشيخ الطوسي في المبسوط : 2 / 167 ، من القول بإمكان غسل الزيت النجس إنّما هو لبعض العامّة . وهو ما صرّح به نفسه في : الخلاف : 3 / 184 مسألة ( 309 ) . وقال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 12 / 81 : « لا إشكال في نجاسة المائعات ، كالدبس والخل والزيت إذا حصل فيها شيء من النجاسات وإن كثر ، والأظهر بين الأصحاب أن لا سبيل إلى طهارتها ما دامت باقية على حقيقتها ، لأنّ المعتبر في تطهير النجس أنْ يصيب الماء المطهّر كلّ جزء من أجزاء النجس ، وما دام المائع متميزاً باقياً على حقيقته ، أو بعضه ; لا يكون الماء مستوعباً لذلك المتميّز » . وقال الفاضل الهندي ، في : كشف اللثام : 2 / 269 ط حجرية : « وهو ظاهر الأصحاب ، وحكى عليه الإجماع في السرائر » . وقال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 1 / 175 : « قال الأُستاذ : وفي إجماع الخلاف والغنية والسرائر على تخصيص جواز بيع الزيت النجس ] للاستصباح به [ بكونه تحت السماء مع اتفاقهم على جواز بيع ما يقبل التطهير دلالة على عدم قبوله التطهير » . راجع : الخلاف : 3 / 187 مسألة ( 312 ) و : غنية النزوع / قسم الفروع : 213 و : السرائر : 3 / 127 .