إليه ( 1 ) . ( وهو أقسام : )
( الأوّل : كلّ نجس ( 2 ) ) بالأصل أو بالعارض - لشموله للثاني حقيقةً ( 3 )
أو بنحو من المجاز ( 4 ) - كائناً ما كان ( لا يقبل التطهير ) فلو قبِل التطهير بغير
الاستحالة أو الانتقال ( 5 ) ، كالإسلام - ولو من المرتدّ الفطري على أصحّ
القولين ( 6 ) - أو بالنقص ، أو بالاتصال ، أو غيرها ; لم يدخل في المنع انتفاعاً
هامش
( 1 ) كذا العبارة في النسخ . وفي هامش بعض النسخ إشارة إلى نسخة أُخرى ، هي ما
يلي : ( في نفسه أو في قصده أو في المعاملة ، هذا إذا جعلنا ما الموصولة عبارة عن
المحل ، وأمّا إذا جعل عبارة عن الاكتساب فلا حاجة إلى هذه القيود ) بدلاً من قوله :
( في نفس العمل ) إلى هذا الوضع .
( 2 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 11 - 12 ، في شرح هذه العبارة :
« أي : الأوّل من أقسام المحظور من التجارة : الاكتساب بكل نجس لا يقبل التطهير » .
( 3 ) قال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 11 : « كما يعطيه كلام أهل اللّغة » .
( 4 ) قال السيد العاملي ، في المصدر السابق : « كما يعطيه كلام الأصحاب في باب
الطهارة » . أقول : ولذا أنّ المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 12 ، لم يتحمل
الإطلاق الحقيقي ، إذ علّق على عبارة الماتن هنا بقوله : « وغاية ما فيه أن يريد
باللفظ حقيقته ومجازه معاً » . ولكن الشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 514 ، ردّ
عليه ذلك مدعياً أنّ إطلاق النجس على الأمرين بطريق الحقيقة لغةً وعرفاً .
( 5 ) عطفاً على ( غير ) .
( 6 ) قال الشيخ الأنصاري ، في : المكاسب : 1 / 48 - معترضاً على كلام الشارح هنا بعد
ما حكم بجواز بيع المملوك المرتد عن فطرة - : « ولم نجد مَن تأمّل فيه من جهة
نجاسته عدا ما يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث احترز بقول
العلاّمة ( ما لا يقبل التطهير من النجاسات ) عمّا يقبله ولو بالإسلام ، كالمرتد ولو
عن فطرة على أصحّ القولين . فبنى جواز بيع المرتد على قبول توبته ، بل بنى جواز
بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام . وأنت خبير بأنّ حكم الأصحاب بجواز
بيع الكافر نظير حكمهم بجواز بيع الكلب ، لا من حيث قابليته للتطهير نظير الماء
المتنجس ، وأنّ اشتراطهم قبول التطهير إنّما هو فيما يتوقف الانتفاع به على طهارته
ليتصف بالملكية ، لا مثل الكلب والكفار المملوكين مع النجاسة إجماعاً » . وسيأتي
البحث في ذلك من الشارح عند قول الماتن في آخر مبحث بيع الحيوان : « ويصح
بيع الحامل بحرّ ، والمرتد وإن كان عن فطره على إشكال » .