عرفاً ( 1 ) - للأخبار ( 2 ) ، والإجماع ( 3 ) . وكذا الاستصباح بالدهن المتنجس تحت
هامش
( 1 ) قال الشيخ الأنصاري ، في : المكاسب : 1 / 102 - بعد ما نقل هذه العبارة - :
« والتقييد بما يُسمّى استعمالاً في كلامه ( رحمه الله ) لعلّه لإخراج مثل الإيقاد بالميتة ، وسدّ
ساقية الماء بها ، وإطعامها لجوارح الطير . ومراده سلب الاستعمال المضاف إلى
الميتة عن هذه الأُمور ، لأنّ استعمال كل شيء إعماله في العمل المقصود منه عرفاً ،
فإنّ إيقاد الباب والسرير لا يُسمّى استعمالاً لها » .
( 2 ) كالأخبار الدالة على جواز استعمال شعر الخنزير بأن يعمل منها حبال وحمائل ،
وأنّه يجوز العمل بشعر الخنزير الذي لا دسم فيه مع غسل اليد عنه كل صلاة . وفي
بعضها بيان طريق إخراج الدسم منه ، فلاحظها في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة /
الباب ( 58 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) ، و : نفس
المصدر / كتاب الأطعمة والأشربة / الباب ( 33 ) من أبواب الأطعمة المحرمة / ذيل
الحديث ( 4 ) ، والباب ( 65 ) منها / الحديث ( 3 ) . قال المقدّس الأردبيلي ، في :
مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 31 : « ليست الروايات ضعيفة و ] هي [ ظاهرة في الجواز ،
بل صريحة » . ولا ينبغي توهم دخول الشعر في الميتة كي يدخل فيما استثناه
الشارح ، لأنّ صدق الميتة على ما لا تحلّه الحياة ، كالشعر والصوف والقرن والناب
والحافر ; ممنوع جدّاً ، كما صرّح به الفقهاء كالسيد الخوئي ، في : مصابح الفقاهة :
1 / 93 ، وكالخبر الدال على جواز طرح العذرة في المزارع : وسائل الشيعة / كتاب
الأطعمة والأشربة / الباب ( 29 ) من أبواب الأطعمة المحرّمة / الحديث ( 1 ) ، ومثله
خبر المفضل المذكور في : مستدرك الوسائل : 13 / 121 - كتاب التجارة / الباب
( 33 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) . وعلّق عليه الشيخ النوري بقوله :
« قلت : ويظهر من هذا الخبر جواز الانتفاع بالعذرة النجسة بما لا محظور فيه » .
وليت شعري لمَ لمْ يستدل الشارح علاوة على ذلك بقاعدة الحلّ وأصالة البراءة .
( 3 ) ويؤيد دعوى الشارح الإجماع قول الشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 167 :
« وأمّا سرجين مالا يؤكل لحمه ، وعذرة الانسان ، وخرؤ الكلاب والدم ; فإنّه لا
يجوز بيعه ، ويجوز الانتفاع به في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف »
وتوهم انعقاد الإجماع على خلاف ذلك كما يظهر من مراجعة كلمات بعض الفقهاء
مدفوع بالتحقيق الدقيق الرائع الذي قام به الشيخ الأنصاري أعلى الله مقامه في
المسألة في : المكاسب : 1 / 97 - 102 وبعد تحقيقه المذكور قال : « ولعلّه للإحاطة
بما ذكرنا اختار بعض الأساطين في شرحه على القواعد جواز الانتفاع بالنجس
كالمتنجس » ثم ساق عبارة الشارح هذا كاملة . وبالإحاطة بكلامه وفهم مراده تتضح
عظمته وعظمة الشارح ونيلهما مقاصد الفقهاء المتقدّمين .