الخبر : « لا تستعن بمجوسي ولو بأخذ قوائم شاتك » ( 1 ) .
وكراهة الاكتساب بمجرّدها لا تستلزم كراهة الأعواض ، دون
العكس ( 2 ) . ولكلٍّ من العوضين حكم نفسه . وفي الأدلّة ما يعطي كراهة
الانتفاع بأُجرة الحجّام في غير مصرف حيوان ( 3 ) أو عبد ( 4 ) .
ومن المكروه ما سيجيء في الآداب .
( ومحظور ، وهو : ما اشتمل على وجه قبح ) في نفس العمل أو
الاستعمال ، أو في قصد بعض الجهات والأحوال ، أو في المعاملة عليه
بمال أو بغير مال ، أو ما تركّب من المذكورات ، أو كسب اشتمل ( 5 ) ; فيغني
عن التقسيمات ( 6 ) ، سواء كان ممّا يهتدي إليه العقل بنفسه ، أو بإرشاد الشرع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 24 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 )
وتمام الحديث بلفظة : « لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد
أن تذبحها » ومثله الحديث ( 7 ) من الباب المذكور باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . وأمّا الطائفة الثانية منها فقد ورد فيها ما
يلي : ( وجميع ما مرّ من المكروهات متعلقاً بالأعواض يستحب التنزه عن أعواضه .
وهل تستلزم الأعواض ، أو لا ؟ وجهان ) بدلاً من قوله : ( وكراهة الاكتساب . . . ) إلى
هذا الموضع .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 9 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 2 ) و ( 3 )
و ( 11 ) .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 13 / 75 - كتاب التجارة / الباب ( 8 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 6 ) .
( 5 ) أي : على وجه قبح .
( 6 ) والتفسير الأوّل مبني على كون مراد الماتن بالموصول محلّ الكسب ، وهي
العين ، فيحتاج إلى التقسيمات التي ذكرها الشارح ، وقد ذكر كلا الوجهين أيضاً
واعتمدهما في شرح كلام الماتن السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 11 ، ناقلاً
إياهما عن الشارح ، معبّراً عنه بالأستاذ دام ظلّه .