( و ) من المكروه وإنْ لم يكن صناعةً ( ركوب البحر ) المعروف ذي
الماء المالح ، أو مطلق الماء الكثير ، وهو المعنى الثاني له ( 1 ) ، والمراد الأوّل
( للتجارة ( 2 ) ) أو لشيء من أغراض الدنيا - دون الحجّ ونحوه - مع ظنّ
السلامة ، وإلاّ حَرُمَ . وقد روي كراهة ركوبه ( 3 ) .
( وخصاء الحيوان ( 4 ) ) الصامت بأيّ نحو كان ( 5 ) ; لكراهة أذيّته . وفي
الخبر : « لا بأس به » ( 6 ) . وأمّا في الإنسان فحرمته غنيّة عن البيان .
هامش
( 1 ) قال ابن منظور ، في : لسان العرب : 1 / 323 : « البحر : الماء الكثير ، مِلْحاً كان أو
عَذْباً ، وهو خلاف البرّ . سُمّي بذلك لعمقه واتساعه ، وقد غلب على المِلْح حتى
قَلّ في العذب » .
( 2 ) قال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 10 : « ولا يخفى ما في عدّه في
المقام من المسامحة » .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 67 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) .
( 4 ) وذهب إلى تحريمه تقي الدين أبو الصلاح الحلبي في : الكافي في الفقه : 281 ،
والقاضي ابن البرّاج في : المهذّب : 1 / 345 . قال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 215
- ضمن تعداده للمكاسب المحرّمة - : « وذكر بعض أصحابنا : ( وخصاء الحيوان )
والأولى عندي تجنّب ذلك دون أن يكون محرّماً محظوراً ، لأنّ للانسان أن يعمل
في ملكه ما فيه الصلاح له . وما روي في ذلك يحمل على الكراهة دون الحظر » .
( 5 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 10 : « وفي حكمه الجبّ والوجاء » .
( 6 ) وسائل الشيعة / كتاب الحج / الباب ( 36 ) من أبواب أحكام الدواب في السفر
وغيره / الحديث ( 2 ) و ( 6 ) .