التهمة . والظاهر زوال كراهته مع انتقاله إلى أيدي أُخر ( 1 ) . ولو أخبر
صاحب اليد بحرمة ما في يده قُبِل قوله وإنْ كان فاسقاً .
( وأُجرة تعليم ) أصل قراءَة ( القرآن ) ( 2 ) : ما لم يدخل في الواجب عيناً
أو كفاية ، كتعليمها للصلاة المفروضة . ولا بأس بأخذها لتعليم القراءات ،
وتلقين بعض الكيفيات . والنواهي عن أُجرة المعلّم ( 3 ) معارضة بمثلها ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . وفي الطائفة الثانية منها يلي : ( والظاهر
زوالها بعد الانتقال إلى يد آخر )
( 2 ) قال المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 230 : « المشهور بين
الأصحاب كراهية أخذ الأجرة على تعليم القرآن » . وذهب ابن إدريس ، في : السرائر :
2 / 223 ، إلى الكراهة مع الشرط وعدمها بدونه ، مدعياً عليه إجماع الأصحاب .
وقال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 9 : « وقيل بتحريمها » . والقائل
بالحرمة تقي الدين أبو الصلاح الحلبي ، في كتابه : الكافي في الفقه : 283 ، قال في
تعداد ما يحرم أخذ الأجر عليه : « وتلقين القرآن » . ومقتضى إطلاقه ثبوت الحرمة
حتى مع عدم اشتراط الأجرة من المعلّم . وقال بالحرمة مع الشرط وبالكراهة بدونه
الشيخ الطوسي في : الاستبصار : 3 / 65 ، دون باقي كتبه . ولكن قال ابن إدريس ،
في : السرائر : 2 / 223 - 224 : « وما قاله شيخنا في هذا الكتاب المشار إليه - أعني :
الاستبصار - فعلى طريق التأويل والوساطة والجمع دون الاعتقاد ، لكونه محرّماً
محظوراً ، لأنّ ما يقال على طريق التأويل والمناظرة لا يكون مذهباً لقائله ، لأنّ
المقصود فيه غير ذلك ، من دفع الخصم وتأويل الكلام ، وهذا يجري للسيد
المرتضى في مناظرته الخصوم كثيراً وإن كان فتواه وعمله واعتقاده غير ذلك في
المسألة ، فلا يظن ظانّ ولا يتوهم متوهم على شيخنا أبي جعفر ( رحمه الله ) أنه يعتقد حظر ذلك » .
( 3 ) أي المعلّم للقرآن . والنواهي تجدها في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 29 )
من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) و ( 8 ) . وقد أفاد
المقدّس الأردبيلي تفسيراً جيداً للحديث الثالث فراجعه في : مجمع الفائدة
والبرهان : 8 / 17 .
( 4 ) النص المعارض هو خبر الفضل بن أبي قرّة : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب
( 29 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 2 ) .