( والقصابة ) المشتملة على النحر أو الذبح ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ « القصّاب
يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه » ( 1 ) فترجع إلى ما مرّ إلاّ بتكلّف ( 2 ) .
والأقوى أنّ كراهة هذه الصنائع لا تعادل كراهة ترك الاكتساب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 21 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 4 ) .
وقد نقله الشارح بالمعنى . ويدل عليه أيضاً الحديث ( 1 ) و ( 2 ) من الباب المذكور .
( 2 ) لمّا قيّد الشارح القصابة باشتمالها على النحر أو الذبح ; لزم رجوعها إلى ما مرّ من
الماتن ، وهو ( اتخاذ الذبح والنحر صنعة ) ولكن في الأخبار ما كان موضوع النهي فيه
مطلق القصابة ، كالحديث ( 2 ) من الباب ( 21 ) من أبواب ما يكتسب به من / كتاب
التجارة / وسائل الشيعة ، سيّما مع قول المحقق الكركي ، وفي : جامع المقاصد :
4 / 10 : « والفرق بينها وبين الذبح والنحر معلوم » . وقال الفيّومي ، في : المصباح
المنير : 2 / 504 : « قَصَبْتُ الشاةَ قصْباً ، من باب ضرب : قطَعْتها عضواً عضواً .
والفاعل قصّاب . والقِصابة : الصِناعة بالكسر » . ولعل المنشأ في إرجاع الشارح
القصابة إلى ( اتخاذ الذبح والنحر صنعة ) اجتماع العنوانين في الخارج غالباً . وفيه أنّ
ذلك باختلاف البلدان والأزمان .
( 3 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . أمّا الطائفة الثانية منها فقد وردت فيها
العبارة كما يلي : ( على نحو كراهة العبادة ، بمعنى رجحان العدول إلى غيرها ، لا
تركها مطلقاً ) - بدلاً من ( لا تعادل ترك الاكتساب ) - وقد نقل السيد العاملي هذه
العبارة في : مفتاح الكرامة : 4 / 7 ، ثمّ تعقّبها بقوله : « وفيه نظر واضح » .