إني سألته من كان حامل راية رسول اللّه ؟ فنظر إليَّ وقال : إنك لرخّي البال . قالوا : أرأيت حين تسأله وهو خائف من الحجاج وقد لاذ بالبيت . كان حاملها علي . كان حاملها علي » ( 1 ) . قال الهيثمي : « وعن ابن عباس : إن راية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كانت تكون مع علي بن أبي طالب وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ، وكان إذا استحرّ القتال كان النبي مما يكون تحت راية الأنصار . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، غير عثمان بن زفر الشامي وهو ثقة » ( 2 ) . وكذلك قال الحافظ الصّالحي الدمشقي ( 3 ) .
الحديث الثاني : حديث المعراج
لم يتكلّم ابن تيمية على سنده وإنما قال : « إن هذا من كذب الجهّال الذين لا يحسنون أن يكذبوا ، فإن المعراج كان بمكة قبل الهجرة . . . وقوله : أما ترضى . . . قاله في غزوة تبوك وهي آخر الغزوات عام تسع من الهجرة . . . » ( 4 ) . وهذا ملخّص كلامه بلفظه ، فهو يكذّب هذا الخبر من جهة أن المعراج كان بمكّة ، والحديث : أما ترضى . . . كان بالمدينة عام تسع ، فكيف يقال : إن الملائكة ليلة المعراج سمعوا قوله : أما ترضى . . . ؟ أقول : سواء كان ابن تيمية جاهلاً أو يتجاهل ، فإن الإشكال يندفع إذا علمنا أن رسول اللّه