تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

ابن عباس . هذا موجز كلام ابن تيمية بألفاظه ( 1 ) . وموجز الجواب هو أنه : لو سلّمنا أن لواء النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم كذا كان بيد غير أمير المؤمنين ، كمصعب والزبير . . . فهو لم يكن بيد أبي بكر في موطن . ولو سلَّمنا أن أقرب الناس إليه في حنين كان العباس أو أبو سفيان بن الحارث . . . فلم يكن أبو بكر . . . بل أين كان أبو بكر وعمر . . . ؟ ! ولو سلَّمنا أن أهل بيت علي عليه السلام شاركوه في غسل النبي ودفنه . . . فلم يكن أبو بكر . . . ! المهمُّ ، أن نعرف أن لعلي عليه السلام فضائل ومناقب لم يدّعها لأبي بكر أتباعه المعتقدون بإمامته . . . فكيف يفضّلونه ويقدّمونه على علي ؟ فأمّا العباس وأبو سفيان بن الحارث والزبير ومصعب . . . فلم يدّع أحدٌ لهم الإمامة ، وعلي عليه السلام أفضل منهم بالإجماع . لكن هذا دأب ابن تيمية - كسائر أنصار بني أمية أعداء النبي وآله - وقد تذكّرت أن معمراً سأل الزهري عن كاتب يوم الحديبية : « فضحك وقال : هو علي بن أبي طالب ، ولو سألت عنه هؤلاء - يعني بني أمية - لقالوا : عثمان » ( 2 ) . هذا ، ويكفي أن نورد هنا رواية ابن سعد - الذي هو أعلم وأقدم من ابن تيمية - : « إن علي بن أبي طالب كان صاحب لواء رسول اللّه يوم بدر وفي كلّ مشهد » ( 3 ) . ورواية أحمد - وهو إمام ابن تيمية - بإسناده عن مالك بن دينار قال : « سألت سعيد بن جبير قلت : يا أبا عبد اللّه ، من كان حامل راية رسول اللّه ؟ قال : فنظر إليّ وقال : كأنك رخّي البال ، فغضبت وشكوته إلى إخوانه من القرّاء قلت : ألا تعجبون من سعيد ،

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 5 / 57 - 64 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق بن همام 5 / 343 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 3 / 23 .