وا بن جرير الطبري في تاريخه ( 1 ) وكذلك ابن الأثير ( 2 ) . وبما ذكرنا كفاية لمن أراد الهداية . وبذلك يظهر الجواب عن سائر كلمات ابن تيمية . وباللّه التوفيق .
الحديث الرابع : عن أبي ذر
هذا أحد الأحاديث الواردة في الباب وهي كثيرة . وفي هذا الحديث عدم نفع الأعمال إلا بحبّ علي عليه السلام .
وفي بعضها الآخر : أنه إن لم يدرك محبّة أهل البيت - عليهم السلام - أكبّه اللّه على منخريه في النار ، ومن ذلك : ما أخرجه الطبراني وابن عساكر ، وعنهما الحافظ أبو عبد اللّه الكنجي حيث قال :
« أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي بحلب ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي ، أخبرنا أبو الحسن ابن فادشاه ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، أخبرنا الحسين بن إدريس التستري ، حدّثنا أبو عثمان طالوت بن عباد الصيرفي البصري ، حدّثنا فضال بن جبير ، حدّثنا أبو امامة الباهلي قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة ، فإنها أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها . فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى .
ولو أن عبداً عبد اللّه بين الصّفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ثم لم يدرك صحبتنا [ محبتنا ] أكبّه اللّه على منخريه في النار . ثم تلا ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 197 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 2 / 154 .