تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

ورجاله . . . » ثم أورد كلام الحاكم والخطيب وغيرهما من الأعلام ، حتى نقل عن القاضي أبي الطيّب الطبري قوله : « كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث » فراجع ترجمته له فإنها طويلة ( 1 ) . وأمّا الإيرادات على رواية العقيلي منه وممن قلّده ، فكلّها مردودة : فأمّا « زافر » ، فقد وثّقه أحمد وابن معين ، وقال أبو داود : ثقة ، كان رجلاً صالحاً ، وقال أبو حاتم : محلّه الصّدق ، وقد أخرج عنه من أرباب الصحاح : الترمذي والنسائي وابن ماجة ( 2 ) . وأمّا « محمد بن حميد الرازي » فقد أخرج حديثه : الترمذي وأبو داود وابن ماجة ، وروى عنه أحمد والذهلي وابن معين وأمثالهم من الأئمة ، وعن الصاغاني أنه سئل : تحدّث عن ابن حميد ؟ فقال : ما لي لا أحدّث عنه ! وقد حدّث عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين . . . هذا ، وقد تكلّم فيه جماعة أيضاً ( 3 ) . وأمّا قول العقيلي في محمد بن حميد أنه « أسقط الرجل وأراد أن يجّود الحديث فيردّه أن محمد بن حميد رواه عن زاهر بن سليمان ، عن الحارث بن محمد . . . فذكر الراوي كما تقدّم في رواية ابن مردويه ، وليس فيه « عن رجل » كي يزعم أنه أسقطه حتى يجوّد الحديث ! وتذكّرت هنا قول الذهبي - في مورد - مخاطباً للعقيلي : أفما لك عقل يا عقيلي ؟ ! ( 4 ) وبهذا يبطل كلام ابن الجوزي وغيره ممن قلّد العقيلي . . . . على أن في كلامهم تهافتاً واضحاً ، فمنهم من جعل الآفة من الرجل الذي لم يسمّه

هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 / 449 - 461 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 3 / 262 .
( 3 ) تهذيب الكمال 25 / 97 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 3 / 140 .