ثم روى ما يلي : « إسماعيل بن أبان ، حدّثنا ناصح أبو عبد اللّه عن سماك عن جابر قالوا : يا رسول اللّه ، من يحمل رأيتك يوم القيامة ؟ قال : من عسى أن يحملها إلا من حملها في الدنيا ، يعني عليّاً . يحيى بن يعلى المحاربي ، عن ناصح بن عبد اللّه ، عن سماك بن حرب ، عن أبي سعيد الخدري عن سلمان قال قلت : يا رسول اللّه . . . هذا خبر منكر » ( 1 ) . فظهر ، أن السبب الأصلي للقدح في الرجل رواية مثل هذه الأحاديث ، فإن القوم لا يطيقون سماعها ولا يتحمّلون الراوي لها ! هذا ، والأحاديث الواردة في الوصيّة لأمير المؤمنين وأنه عليه السلام هو الوصيُّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كثيرة ، ومن ذلك : عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لكلّ نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب » . أخرجه الحاكم في تاريخه ، وابن عساكر ، وأبو القاسم البغوي ، وابن عدي ، والمحبّ الطبري وغيرهم من أعلام الحفاظ ( 2 ) . وليس فيه من تكلّم فيه إلاّ « محمد بن حميد الرازي » لكنه من رجال الترمذي وأبي داود وابن ماجة ، ووثقه أبو زرعة الرازي ويحيى بن معين فقال : « ثقة ليس به بأس ، رازي كيّس » . وحدّث عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومحمد بن يحيى الذهلي ، وقال ابن عدي - بعد أن ذكر له أحاديث - : « وتكثر أحاديث ابن حميد التي أنكرت عليه إن ذكرناها ، على أن أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيراً لصلابته في السنّة » . إلاّ أن الجوزجاني الناصبي قال : « رديء المذهب » والبخاري قال : « في
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 283
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال 4 / 240 .
( 2 ) تاريخ دمشق 42 / 392 ، الرياض النضرة 2 / 178 ، تنزيه الشريعة الغراء 1 / 356 .