القائلين بصراحة ، فنقول :
1 - أي فائدة في هذا الحديث في مقام المفاضلة بين الأشخاص ؟ !
2 - وأي مناقضة بين هذا الحديث والحديث الذي استشهد به العلاّمة ؟ !
3 - بل إن الحديث الذي استند إليه العلاّمة يصلح لأن يكون مفسّراً لحديث مسلم ، الذي أبهم فيه أسماء القائلين !
والثالث : لقد أورد غير واحد من أئمة التفسير عند القوم الحديث الذي استدلّ به العلاّمة ، بذيل الآية المباركة ، بل إن بعضهم قدّمه في الذكر على غيره من الأخبار والأقوال ، وإليك ما جاء بتفسير ابن كثير - وهو الذي يعتمد عليه أتباع ابن تيمية كثيراً - فإنه قال :
« قال عبد الرزاق : أخبرنا ابن عيينة ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال : نزلت في علي والعباس رضي اللّه عنهما بما تكلّما في ذلك .
وقال ابن جرير : حدّثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب . . . .
وهكذا قال السدّي إلا أنه قال : افتخر علي والعباس وشيبة بن عثمان ؛ وذكر نحوه .
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن عمرو ، عن الحسن ، قال : نزلت في علىّ وعباس وشيبة ، تكلّموا في ذلك . . . .
ورواه محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن ؛ فذكر نحوه » .
والرّابع : إن ابن كثير كما قدّم هذا الحديث في الذكر ، فقد نصّ على أن حديث النعمان بن بشير « مرفوع » إذ أورده من بعد قائلاً :
« وقد ورد في تفسير هذه الآية حديث مرفوع ، فلا بدّ من ذكره هنا : قال
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 274
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٤