3 - إنه كان بعض المؤمنين يؤثر السقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ! فجاءت الآية لتردّ عليهم قولهم ، بأن الفضل للهجرة والجهاد دون غيرهما .
وتلخّص :
إن حديثنا معتبر سنداً ، وهو عندهم بطرق ، في أوثق مصادرهم في الحديث والتفسير ، ودلالته على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام من سائر الصحابة واضحة ؛ لأن الإمام قد استدلّ لأفضليته بما يقتضي الفضل على جميع الأمة ، وقد صدّق اللّه سبحانه عليّاً عليه السلام في ما قاله ، وإذا كان هو الأفضل ، فهو الأولى بالإمامة والولاية العامة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وأما الحديث الوارد في كتاب مسلم ، فلا يعارض الحديث المذكور ، على إنه متفرّد به ، ومخدوش سنداً ودلالة باعتراف أئمتهم !
حديث الوصاية
قال قدس سره : ومنها : ما رواه أحمد بن حنبل عن أنس بن مالك قال قلنا لسلمان : سل النبي صلّى اللّه عليه وآله من وصيّه ؟ فقال له سلمان : يا رسول اللّه ، من وصيّك ؟ فقال : يا سلمان ، من كان وصي موسى ؟ فقال : يوشع به نون . قال : فإن وصيي ووارثي ، يقضي ديني وينجز موعدي : علي بن أبي طالب » .
الشرح :
هنا مطلبان :
الأول : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما مات بلا وصيّة .
والثاني : إن وصىّ رسول اللّه هو أمير المؤمنين عليه السلام لا غيره من الأصحاب مطلقاً .
وهذا المطلب الثاني - المثبت للأوّل - اتفق على روايته الموافق القائل بإمامته
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 276
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٦