نزول قوله تعالى : ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . . )
قال قدس سره : وعن محمد بن كعب القرظي قال : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب . فقال طلحة بن شيبة : معي مفاتيح البيت ولو أشار بتُّ فيه ، وقال العباس : أنا صاحب السّقاية والقائم عليها ولو أشاء بتُّ في المسجد ، فقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صلّيت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد . فأنزل اللّه تعالى : ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ وَجاهَدَ في سَبيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَاللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمينَ ) . الشرح : هذا الحديث أخرجه جماعة من كبار الأئمة . كعبد الرزاق الصنعاني ، وأبي بكر ابن أبي شيبة ، ومحمد بن جرير الطبري ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر النيسابوري ، وابن عساكر ، وأبي نعيم الإصفهاني ، وأبي الشيخ الإصبهاني ، وابن مردويه ، والسيوطي رواه عنهم ( 1 ) . ومن رواته ابن كثير الدمشقي كما سيأتي . وأورده غير واحد من أعلام التفسير بذيل الآية المباركة ، كالطبري وابن كثير والسيوطي . وذكره أبو الحسن الواحدي في سبب نزولها . وبرواية هؤلاء استند العلاّمة لمّا ذكر هذا الحديث من جملة فضائل أمير المؤمنين وكمالاته التي رواها الموافق يعني القائل بإمامته ، والمخالف يعني القائل بإمامة الشيخين .