تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أقول : قد عرفت مقصود العلاّمة من كلامه ، فهو لم ينكر وجود أعداء لأمير المؤمنين عليه السلام ، كما أنّ أهل السنة لا ينكرون وجود من يعادي الذين غصبوا حقّه والّذين حاربوه أو خالفوه من الصّحابة ، بل يقول : بأن الجمهور القائلين بإمامة الشيخين يروون الفضائل الكثيرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي ، ويروون أيضاً مطاعن لأئمتهم ، ولا يروون عن رسول اللّه ولا مطعناً واحداً لعلي عليه السلام ، فيكون أمير المؤمنين عليه السلام أولى بالاتّباع من غيره ، وهذا من أدلّة الإمامية على القول بإمامته . ويبقى على العلاّمة أن يذكر بعض تلك الفضائل المرويّة في كتب الجمهور لعلي عليه السلام ، وبعض تلك المطاعن المروية فيها لغيره ، حتى تتمُّ دعواه . ومن هنا شرع بذكر بعض الفضائل : من فضائل أمير المؤمنين قال قدس سره : فمن ذلك : ما رواه أبو الحسن الأندلسي في الجمع بين الصحاح الستة . . . عن أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله أن قوله تعالى ( إِنَّما يُريدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . . ) .

آية التطهير وحديث الكساء

الشّرح : من فضائله التي رواها المعتقدون بإمامته والمعتقدون بإمامة الشيخين ، خبر نزول الآية المباركة وحديث الكساء ، فإن رواته من علماء الجمهور القائلين بإمامة الشيخين كثيرون جدّاً ( 1 ) وعلى رأسهم أحمد بن حنبل ومسلم بن الحجاج النيسابوري

هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 / 292 و 298 و 323 ، صحيح مسلم 7 / 130 ، سنن الترمذي 5 / 30 - 31 و 238 و 361 ، المستدرك 2 / 416 .