تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فانتدب عشرة منهم : إسحاق بن حيوة الحضرمي - وهو الذي سلب الحسين قميصه فبرص - فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضّوا ظهره وصدره . وكان سنان ابن أنس شجاعاً وكانت به لوثة . وقال هشام بن محمد الكلبي : قال لي أبي محمد ابن السائب : أنا رأيته وهو يحدث في ثوبه ، وكان هرب من المختار بن أبي عبيد الثقفي إلى الجزيرة ثم انصرف إلى الكوفة . قالوا : وأقبل سنان حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثم نادى بأعلى صوته : أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجّبا قتلت خير الناس أمّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا وخيرهم في قومهم مركبا وأمّا سبي نسائه وذراريه ، فقد تقدم البحث عنه ، ويقول ابن تيمية : « فهذا كذب وباطل ، ما سبى المسلمون - وللّه الحمد - هاشمية قط . . » لكنه هو الكاذب . قال الطبري في آخر مقتل الحسين عليه السلام : « وأقام عمر بن سعد يومه ذلك والغد ، ثم أمر حميد بن بكير الأحمري فأذن في الناس بالرحيل إلى الكوفة ، وحمل معه بنات الحسين وأخواته ومن كان معه من الصبيان وعلي بن الحسين مريض . عن قرة بن قيس التميمي قال : نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بحسين وأهله وولده صحن ولطمن وجوههن قال . . . فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابن ة فاطمة حين مرّت بأخيها الحسين صريعاً وهي تقول : يا محمداه ، يا محمداه ، صلّى عليك ملائكة السماء ، هذا الحسين بالعراء مرمل بالدماء مقطّع الأعضاء . يا محمدا ! وبناتك سبايا ، وذريتك مقتلة تسفي عليها الصبا . قال : فأبكت واللّه كلّ عدوّ وصديق . . . . قال هشام : فحدّثني عبد اللّه بن يزيد بن روح بن رنباع الجذامي ، عن أبيه ، عن الغاز بن ربيعة الجرشي - من حمير - قال : . . . ثم إن عبيد اللّه أم بنساء الحسين وصبيانه فجهزن ، وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل إلى عنقه ، ثم سرّح بهم مع محفز بن ثعلبة