العائذي - عائذة قريش - ومع شمر بن ذي الجوشن ، فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد . . . » .
وهكذا روى البلاذري في أنساب الأشراف ، واليعقوبي في تاريخه ، وغيرهما . . وقد تقدم سابقاً ما يفيد للمقام .
وأمّا حمل الرأس الشريف إليه ونكته على ثناياه المباركة ، فقد تقدّم سابقاً أيضاً ، وقال البلاذري في ( أنساب الأشراف ) : « قالوا : ونصب ابن زياد رأس الحسين بالكوفة وجعل يدار به فيها . ثم دعا زحر بن قيس الجعفي فسرّح معه رأس الحسين ورؤوس أصحابه وأهل بيته إلى يزيد بن معاوية ، وكان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدي وطارق بن أبي ظبيان الأزدي » .
وقال الهيثم بن عدي ، عن عوانة : لما وضع رأس الحسين بين يدي يزيد تمثّل ببيت الحصين بن الحمان المري :
يفلّقن هاماً من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
حدّثني عمرو الناقد وعمر بن شبة قالا : ثنا أبو أحمد الزبيري ، عن عمّه فضيل بن الزبير ، عن أبي عمر البزار ، عن محمد بن عمرو بن الحسين قال : لما وضع رأس الحسين بن علي بين يدي يزيد قال متمثّلاً : يفلّقن هاماً . . . .
قالوا : وجعل يزيد ينكت بالقضيب ثغر الحسين حين وضع رأسه بين يديه ، فقال أبو برزة الأسلمي : أتنكت ثغر الحسين ، لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ربما رأيت رسول اللّه يرشفه . أمّا أنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وشفيعك ابن زياد ، ويجئ الحسين وشفيعه محمد . ثم قام . ويقال : إن هذا القائل رجل من الأنصار .
وحدّثني ابن برد الأنطاكي الفقيه عن أبي قال : ذكروا أن رجلاً من أهل الشام نظر إلى ابن ة لعلي فقال ليزيد : هب لي هذه ! فأسمعته زينب كلاماً . فغضب يزيد وقال : لو شئت أن أهبها له فعلت . أو نحو ذلك » .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 244
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٤