تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

الحمرة ظهرت في السماء يوم قتل الحسين عليه السلام ولم تر قبل ذلك ! وقال أيضاً : ما رفع حجر في الدنيا إلا وتحته الدم عبيط ! ولقد مطرت السماء مطراً بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت . قال الزهري : ما بقي أحد من قاتلي الحسين إلا وعوقب في الدنيا ، إما بالقتل أو العمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة ! الشرح : قال ابن تيمية : « إن كثيراً مما روي في ذلك كذب ، مثل كون السماء أمطرت دماً ، ومثل كون الحمرة ظهرت في السماء يوم قتل الحسين ، وكذلك قول القائل : ما رفع حجر في الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط هو أيضاً كذب بيّن . وأما قول الزهري . . فهذا ممكن . . . » ( 1 ) . أقول : أمّا الخبر الأوّل ، فنقله العلاّمة رحمه اللّه عن ( شرح الوجيز ) للرافعي . وهو في ( التاريخ الكبير ) ، للبخاري و ( أنساب الأشراف ) للبلاذري و ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد ، و ( المعجم الكبير ) للطبراني و ( دلائل النبوة ) لأبي نعيم الأصبهاني ، و ( تاريخ دمشق ) لابن عساكر . وروى الذهبي قال : « وقال جعفر بن سليمان : حدّثتني أم سالم خالتي قالت : لمّا قتل الحسين ، مطرنا مطراً كالدم على البيوت والجدر » . وأمّا الخبر الثاني ، فنقله عن ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد . وقال الذهبي : « قال المدائني عن علي بن مدرك ، عن جدّه الأسود بن قيس قال : احمرّت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر يرى فيها كالدم . فحدّثت بذلك شريكاً فقال لي : ما

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 560 .