أقول : إن الثابت عند أهل البيت - كما تفيد الأخبار الواردة عنهم - أن معاوية سمّ الحسن عليه السلام بواسطة زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس . . وهذا ما يجده المتتبع لكتب الجمهور ، وإن حاولوا أن لا يفصحوا عنه ويتكتموا عليه ، والذي جاء ( 1 ) فيها نقاط : 1 - إنه سقي السمّ غير مرّة . 2 - كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّاً . 3 - إن جعدة بنت الأشعث سقت الحسن السمّ في المرّة الأخيرة ، فاشتكى منه شكاة ، فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى ، نحواً من أربعين يوماً ، تفتت فيها كبده ولفظها عليه السلام . 4 - فقال الحسين : يا أبا محمد ، أخبرني من سقاك ؟ قال : ولم يا أخي ؟ قال : أقتله واللّه قبل أن أدفنك ، وإن لا أقدر عليه أو يكون بأرض تكلّفت الشخوص إليه . فقال : يا أخي ، إنما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتى ألتقي أنا وهو عند اللّه . وأبى أن يسميه . 5 - وكانت جعدة قد سمّت الحسن بتدسيس معاوية إليها ، وقد وعدت من قبل معاوية ويزيد أنها إن سمّت الحسن فسيزوّجها يزيد ، فلمّا مات الحسن أرسل إليها مائة ألف درهم وأخبرها إنا نحب حياة يزيد ، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه . في قتل يزيد بن معاوية الحسين قال قدس سره : وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين عليه السلام ونهب نساءه .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد - ترجمة الحسن بن علي : 84 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 176 ، مروج الذهب 2 / 50 ، مقاتل الطالبيين : 57 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق : 211 ، تهذيب الكمال 6 / 251 - 253 ، سير أعلام النبلاء 3 / 245 ، الإستيعاب 1 / 383 ، أسد الغابة 2 / 9 تهذيب التهذيب 2 / 260 .