تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

القدوم عليهم ، وأنه قد خرج من مكة متوجهاً نحوهم ، وقد بلي به بلدك من بين البلدان ، وأيامك من بين الأيام ، فإن قتلته وإلا رجعت إلى نسبك وإلى أبي ك عبيد ، فاحذر أن يفوتك » ( 1 ) . وقال ابن الأعثم المتوفى حدود سنة 341 : « ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة : من عبد اللّه يزيد بن معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة : أما بعد ، فإن معاوية كان عبداً للّه من عباده ، أكرمه اللّه واستخلفه وخوّله ومكّن له ، ثم قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته وغفرانه . . وقد كان عهد إليّ عهداً وجعلني له خليفة من بعده ، وأوصاني أن آخذ آل أبي تراب بآل أبي سفيان ، لأنهم أنصار الحق وطلاب العدل . . . . ثم كتب إليه في صحيفة صغيرة كأنها أذن فارة : أما بعد : فخذ الحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليّ رأسه » ( 2 ) . وقال الطبري المتوفى سنة 310 : « ولم يكن ليزيد همّة حين ولي الأمر إلا بيعة النفر الذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد ، حين دعا الناس إلى بيعته وأنه وليّ عهده بعده ، والفراغ من أمرهم ، فكتب إلى الوليد : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة ، أما بعد ، فإن معاوية كان عبداً من عباد اللّه ، أكرمه اللّه واستخلفه وخوّله ومكّن له ، فعاش بقدر ومات بأجل ، فرحمه اللّه ، فقد عاش محموداً ومات برّاً تقياً . والسلام . وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فارة : أما بعد ، فخذ حسيناً وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة حتى يبايعوا . والسلام » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 241 .
( 2 ) تاريخ ابن الأعثم المجلد 3 / 9 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 / 338 .