تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

بل في بعض الأخبار أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أعلن عن ذلك وأمر المسلمين بقوله : « فمن أدركه منكم فلينصره » ( 1 ) . وقال الحسين عليه السلام لابن عباس - لما نهاه عن التوجّه إلى العراق : « أبا العباس ، إنك شيخ قد كبرت . . لأنْ أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ أن تستحلّ بي - يعني مكة - . فبكى ابن عباس . . . » ( 2 ) . وقال : « واللّه لأن أقتل خارجاً منها بشبر أحبّ إليّ من أن أقتل داخلاً منها بشبر ، وأيم اللّه لو كنت في جحر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا فيّ حاجتهم ، واللّه ليعتدنّ عليّ كما اعتدت اليهود في السبت » ( 3 ) . هذا ، ومن ضروريات تاريخ الإسلام أن قتله كان بأمر من يزيد بن معاوية ، ودعوى « اتفاق أهل النقل » على نفي ذلك كاذبة ، وهذا طرف من أخبار « أهل النقل » وأقوالهم في ذلك : قال اليعقوبي المتوفى سنة 292 : « وملك يزيد بن معاوية . . وكان غائباً ، فلمّا قدم دمشق كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو عامل المدينة - : إذا أتاك كتابي هذا ، فأحضر الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة لي ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث إليّ برؤوسهما ، وخذ الناس بالبيعة ، فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم وفي الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير . والسلام » ( 4 ) . وقال اليعقوبي : « وأقبل الحسين من مكة يريد العراق ، وكان يزيد قد ولّى عبيد اللّه بن زياد العراق وكتب إليه : قد بلغني أن أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في

هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 14 / 224 ، أسد الغابة 1 / 146 .
( 2 ) طبقات ابن سعد - ترجمة الحسين : 61 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 / 385 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 241 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 180 | السيد علي الحسيني الميلاني