تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

في أنه سمّ الحسن

قال قدس سره : وسمَّ الحسن الشرح : وأنكر ابن تيمية سمّ معاوية الحسن السبط الزكي عليه السلام فقال : « هذا مما ذكره بعض الناس ، ولم يثبت ذلك ببيّنة شرعيّة أو إقرار معتبر ولا نقل يجزم به . وهذا مما لا يمكن العلم به ، فالقول به قول بلا علم . . . والحسن رضي اللّه عنه قد نقل أنه مات مسموماً . . . لكن يقال : إن امرأته سمّته ، ولا ريب أنه مات بالمدينة ومعاوية بالشام ، فغاية ما يظن الظان أن معاوية أرسل إليها وأمرها بذلك ، وقد يقال : بل سمّته امرأته لغرض آخر . . وقد قيل : إن أباها الأشعث بن قيس أمرها بذلك . . . وإذا قيل : إن معاوية أمر أباها كان هذا ظناً محضاً ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إياكم والظن فإن الظن من أكذب الحديث . . ثم إن الأشعث . . قد مات قبل الحسن بنحو عشرين سنين ، فكيف يكون هو الذي أمر ابنته أن تسمّ الحسن . واللّه سبحانه وتعالى أعلم بحقيقة الحال وهو يحكم بين عباده . . . » ( 1 ) . أقول : إن هذا أحد المواضع التي يعرف فيها هذا الرجل على حقيقته ، فإن كلّ هذا التشكيك واللفّ والدوران ليس إلا لتبرئة معاوية بن أبي سفيان ، أو لتبرير ما فعله مع سيد شباب أهل الجنان ، وإلاّ فقد قال ابن روزبهان هنا : « من يرضى بمتابعة معاوية ؟ ومن يجعله إماماً حتى يشنع عليه ابن المطهر ؟ وقد ذكرنا أنه من الملوك وليس علينا أن نذبّ عنه » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 469 .
( 2 ) انظر : دلائل الصدق 3 / 388 .