تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر مفضلاً » ( 1 ) . والخامس : قال الحافظ السيوطي وغيره : « كان بنو أمية يسبّون علي بن أبي طالب في الخطبة ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أبطله ، وكتب إلى نوابه بإبطاله وقرأ مكانه ( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاْلإِحْسانِ ) الآية . فاستمرت قراءتها إلى الآن » ( 2 ) . وبعد هذه الأمور التي ذكرناها بإيجاز ، فاقرأ ما يقول ابن تيمية واحكم عليه بما شئت ، إنه يقول ما ملخصه : « وأمّا ما ذكره من لعن علي ، فإن التلاعن وقع من الطائفتين كما وقعت المحاربة ، وكان هؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم ، وهؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم . . . ومعاوية رضي اللّه عنه وأصحابه كانوا يكفّرون عليّاً » ( 3 ) . أمّا ابن روزبهان ، فلم يجد جواباً ولا مناصاً إلا بإنكار أصل القضيّة فقال : « أما سبّ أمير المؤمنين - نعوذ باللّه من هذا - فلم يثبت عند أرباب الثقة ، وبالغ العلماء في إنكار وقوعه . . » ( 4 ) . تنبيه : قد تلاعب القوم بمتن خبر أمر معاوية سعد بن أبي وقاص بسبّ أمير المؤمنين وامتناعه عن ذلك ، معتذراً بما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خصائص الأمير عليه السلام ، المتقدّم عن صحيح مسلم . لقد تلاعبوا بمتنه وتصرّفوا بلفظه ، فجاء في كتبهم بأنحاء مختلفة سنشير إليها فيما سيأتي إن شاء اللّه فانتظر .

هامش
( 1 ) النصائح الكافية لمن يتولى معاوية : 90 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 243 .
( 3 ) منهاج السنّة 4 / 469 .
( 4 ) إبطال الباطل
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 176 | السيد علي الحسيني الميلاني