تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

ثم إن القوم المدافعين عن الظالمين والمحامين للمبطلين ، قد حرّفوا لفظ هذا الحديث بجعل ( معاوية ) غير ابن أبي سفيان ، أو جعل « فاقتلوه » لفظ « فاقبلوه » . ولكن لفرط وضوح هذا التحريف والكذب الشنيع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، اضطرّ ابن الجوزي إلى التصريح بأن ذلك محرّف مكذوب ( 1 ) ! !

قال قدس سرّه : وكان من المؤلَّفة قلوبهم .

الشرح : إنّ من العجيب الغريب اعتراف ابن تيميّة بهذا المعنى ، والظاهر أنه لعدم الداعي الشديد عنده لإنكاره ، وإلا ، فإنه طالما أنكر الحقائق الثابتة المروية في كتب أبناء مذهبه المعتمدة ! !

حارب الإمام الحق

قال قدس سرّه : وقاتل عليّاً عليه السلام ، وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حق ، وكلّ من حارب إمام حق ، فهو باغ ظالم . الشرح : أمّا أن الإمام عليه السلام « رابع الخلفاء إمام حق » فربما يوجد في بعض من يتولاّهم ابن تيمية من ينكر ذلك ويقول بإمامة معاوية بعد عثمان ، كما روى ذلك أبو داود عن مروان وحزبه ( 2 ) . وقد ذكر ابن تيمية أن بعض المغاربة لم يكن يذكر عليّاً في خطبة الجمعة . وربما يوجد في بعض من يتولاّهم الرجل من يدعو إلى خلع الإمام وجعل الأمر شورى ، كما روي عن طلحة والزبير وعائشة القول بذلك في البصرة . . . .

هامش
( 1 ) الموضوعات 2 / 26 .
( 2 ) سنن أبي داود - كتاب السنة 2 / 264 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 161 | السيد علي الحسيني الميلاني