تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

وقال القسطلاني : « استشكل وجه المطابقة بين الحديث والترجمة ، وأجاب في الكواكب فأجاد : بأن كون فاطمة ما كانت ترضى بذلك ، فكان الشقاق بينها وبين علي متوقّعاً ، فأراد النبي صلّى اللّه عليه وآله دفع وقوعه بمنع علي من ذلك بطريق الإيماء والإشارة . وقيل غير ذلك ممّا فيه تكلّف وتعسّف » ( 1 ) . أقول : وهذا الوجه الذي استجوده القسطلاني من أردأ الوجه ، لأن ما كان من النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يكن بطريق الإيماء والإشارة ، بل كان بالخطبة والتنقيص والتهديد . والحاصل : إن الوجه الذي استظهره البخاري باطل جدّاً ، والوجوه التي ذكرها القوم أيضاً كلّها ساقطة . وتلخّص : أن هذا الحديث باطل سنداً ومتناً ومدلولاً . . وإن القصّة إنما وضعها قوم نواصب ، فجاء من بعدهم علماء الحديث عندهم ، وحاولوا إصلاح الفاسد بأيّ وجه ، لكنهم أخفقوا ، وليتهم قالوا ببطلان القصّة وكذبها واعترفوا . . . . ثم جاء ابن تيمية وجعل هذا الحديث الكذب أساساً يبني عليه تقوّلاته في غير موضع من كتابه .

إعطاء أبي بكر المال لجابر بلا بينة

قال قدس سره : بعد ذلك جاء إليه مال البحرين وعنده جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فقال له : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لي : إذا أتى مال البحرين حثوت لك ثم حثوت لك - ثلاثاً ، فقال له : تقدّم فخذ بعدّتها . فأخذ من مال بيت المسلمين من غير بينة ، بل لمجرد الدّعوى . الشرح : وهذا الموضع أيضاً من المواضع المشكلة العديمة عن الجواب الصحيح .
هامش
( 1 ) إرشاد الساري في شرح البخاري 8 / 152 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 117 | السيد علي الحسيني الميلاني