تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
* الشرح : قوله ( فلما رأوه ) أي فلما رأوا علياً ( عليه السلام ) ذا زلفة وهي القرب والمنزلة سيئت وجوه الذين كفروا بولايته وبان عليها أثر الكآبة والحزن والمحنة في ظاهر وجوههم ، وإنما عدل من الضمير إلى الموصول للدلالة بصلته على العلّة . قوله ( وقيل هذا الذي كنتم به تدّعون ) هذا إشارة إلى علي ( عليه السلام ) والخطاب للكافرين بولايته ، والقائل المؤمنون أو الملائكة ، والغرض منه هو التعبير والشماتة . قوله ( يرون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أغبط الأماكن لهم ) أي أفضل الأماكن للمؤمنين وأفضل المراتب لهم وأصل الغبط حسن الحال والمسرة . قوله ( الذي انتحلتم اسمه ) بدل من الموصول المتقدم أو بيان له أو خبر بعد خبر ، والانتحال أن يدّعي الرجل حق الغير لنفسه ظلماً كما انتحل خلفاء الجور اسم أمير المؤمنين والولاية وهما حق علي ( عليه السلام ) لأنفسهم . قال علي بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : إذا كان يوم القيامة ونظر أعداء أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى ما أعطاه الله تبارك وتعالى من المنزلة الشريفة العظيمة وبيده لواء الحمد ، وهو على الحوض يسقي ويمنع ، يسود وجوه أعدائه فيقال لهم : ( هذا الذي كنتم به تدعون ) أي هذا الذي كنتم به تدعون منزلته وموضعه واسمه . وقال بعض المفسّرين : نقل الحاكم أبو القاسم الحسكاني بأسانيده الصحيحة عن شريك عن الأعمش أنه قال لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عند الله من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا . * الأصل : 69 - محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وشاهد ومشهود ) قال : النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( وشاهد ومشهود ) أقسم الله تعالى بشاهد ومشهود كما أقسم بالسماء ذات البروج واليوم الموعود أنه قتل أصحاب الاُخدود والمراد بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إما باعتبار أن كل واحد منها شاهد على الخلق بما فعلوا ومشهود له بما بلغوا ونصحوا ، أو بأن يراد بالأول الأول وبالثاني الثاني من باب اللف والنشر المرتب . والمفسرون اختلفوا في تفسيرهما اختلافاً كثيراً فقيل : الشاهد هو الله والمشهود الخلق ، وقيل بالعكس لأنَّ الخلق شاهدون على وجوده . وقيل : الشاهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمشهود الاُمة ، وقيل : الشاهد النبي والمشهود يوم القيامة . وفيه أن اليوم الموعود يوم القيامة ففيه تكرار لا يدفع إلاّ بتكلف ، وقيل الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ، وقيل الشاهد