قال علي بن إبراهيم : حدّثني أبي عن علي بن أسباط قال : قلت لأبي جعفر الثاني صلوات الله
عليه : يا سيدي ، إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك ، قال : وما ينكرون من ذلك فوالله لقد قال
لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومَنْ اتّبعني ) فما تبعه غير علي ( عليه السلام ) وكان ابن
تسع سنين وأنا ابن تسع سنين .
* الأصل :
67 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن سالم
الحنّاط ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فأخرجنا مَن كان فيها من المؤمنين * فما
وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : آل محمد لم يبق فيها غيرهم .
* الشرح :
قوله ( فأخرجنا مَنْ كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) أي غير أهل
بيت من المسلمين ، والظاهر أن ضمير ( فيها ) في الموضعين راجع إلى قرية قوم لوط وإن لم يجرِ
لها ذكر لأنها معلومة من سياق الكلام ، واستدل به على أن الإسلام هو الإيمان بدليل استثناء
المسلم من المؤمن وهو يقتضي تناول المؤمن له ، وهذا التناول إنما يتحقق إذا كان الإسلام عين
الإيمان إذ لو كان غيره لم يصدق المؤمن على المسلم .
والجواب : لا نسلم قوله : إنما يتحقق . . . ، وما ذكره لإثباته مدخول المفهومين المتغايرين قد
يتصادقان كلياً إما من الطرفين كالناطق والضاحك أو من طرف واحد كالضاحك والماشي ، وقد
يتصادقان جزئياً كالسواد والكتابة .
قوله ( فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : آل محمد لم يبق فيها غيرهم ) أي في المدينة ولعل المراد حال آل
محمد صلوات الله عليهم مع هذه الاُمة كحال آل لوط ( عليه السلام ) مع اُمته حيث لم يوجد مؤمن غيرهم ،
ويحتمل أن يكون ضمير ( فيها ) في الآية أيضاً راجعاً إلى المدينة ويكون الغرض من هذا التأويل
هو الإشارة إلى حال علي ( عليه السلام ) وأهل بيته عند خروجهم منها ، والله أعلم .
* الأصل :
68 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن إسماعيل بن سهل ،
عن القاسم بن عروة ، عن أبي السفاتج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( فلمّا رأوه
زلفة سيئت وجوه الّذين كفروا وقيل هذا الّذي كنتم به تدّعون ) قال : هذه نزلت في أمير المؤمنين
وأصحابه الّذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أغبط الأماكن لهم ، فيسيء
وجوههم ويقال لهم : ( هذا الّذي كنتم به تدّعون ) الّذي انتحلتم اسمه .
شرح أصول الكافي — صفحة 93
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩٣