تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قال علي بن إبراهيم : حدّثني أبي عن علي بن أسباط قال : قلت لأبي جعفر الثاني صلوات الله عليه : يا سيدي ، إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك ، قال : وما ينكرون من ذلك فوالله لقد قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومَنْ اتّبعني ) فما تبعه غير علي ( عليه السلام ) وكان ابن تسع سنين وأنا ابن تسع سنين . * الأصل : 67 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن سالم الحنّاط ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فأخرجنا مَن كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : آل محمد لم يبق فيها غيرهم . * الشرح : قوله ( فأخرجنا مَنْ كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) أي غير أهل بيت من المسلمين ، والظاهر أن ضمير ( فيها ) في الموضعين راجع إلى قرية قوم لوط وإن لم يجرِ لها ذكر لأنها معلومة من سياق الكلام ، واستدل به على أن الإسلام هو الإيمان بدليل استثناء المسلم من المؤمن وهو يقتضي تناول المؤمن له ، وهذا التناول إنما يتحقق إذا كان الإسلام عين الإيمان إذ لو كان غيره لم يصدق المؤمن على المسلم . والجواب : لا نسلم قوله : إنما يتحقق . . . ، وما ذكره لإثباته مدخول المفهومين المتغايرين قد يتصادقان كلياً إما من الطرفين كالناطق والضاحك أو من طرف واحد كالضاحك والماشي ، وقد يتصادقان جزئياً كالسواد والكتابة . قوله ( فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : آل محمد لم يبق فيها غيرهم ) أي في المدينة ولعل المراد حال آل محمد صلوات الله عليهم مع هذه الاُمة كحال آل لوط ( عليه السلام ) مع اُمته حيث لم يوجد مؤمن غيرهم ، ويحتمل أن يكون ضمير ( فيها ) في الآية أيضاً راجعاً إلى المدينة ويكون الغرض من هذا التأويل هو الإشارة إلى حال علي ( عليه السلام ) وأهل بيته عند خروجهم منها ، والله أعلم . * الأصل : 68 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن إسماعيل بن سهل ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي السفاتج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( فلمّا رأوه زلفة سيئت وجوه الّذين كفروا وقيل هذا الّذي كنتم به تدّعون ) قال : هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الّذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أغبط الأماكن لهم ، فيسيء وجوههم ويقال لهم : ( هذا الّذي كنتم به تدّعون ) الّذي انتحلتم اسمه .
شرح أصول الكافي — صفحة 93 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني