الحجر الأسود والمشهود الحاج ، وقيل الشاهد اليوم والليل والمشهود الخلق . وكتاب منهج
الصادقين متكفل لذكر أقوالهم تفصيلاً .
* الأصل :
70 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عمر الحلاّل قال : سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : ( فأذَّن مؤذَّن بينهم أن لعنة الله على الضالمين ) قال : المؤذِّن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) .
* الشرح :
قوله ( عن أحمد بن عمر الحلاّل ) الحلاّل - بالحاء غير المعجمة واللام المشددة - وكان يبيع
الحل وهو الشيرج ، وضبطه ابن داود بالخاء المعجمة أي يبيع الخل .
قوله ( فأذّن مؤذّن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) بعده ( الّذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها
عوجاً وهم بالآخرة هم كافرون * وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجالاً يعرفون كلاًّ بسيماهم ونادوا
أصحاب الجنّة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون * وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار
قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين * ونادى أصحاب الأعراف رجال يعرفونهم بسيماهم قالوا ما
أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون * أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمته ادخلوا الجنّة لا
خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ) والمؤذّن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يؤذّن بين الفريقين التابعين له إلى يوم
القيامة والظالمين له . ويخص الظالمين باللعن والبعد عن الرحمة وينادي التابعين بالسلام والبشارة
بالدخول في الجنة .
ومما يدل على أن المؤذن هو ( عليه السلام ) ما رواه علي بن إبراهيم قال حدّثني أبي عن محمد بن
الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : المؤذّن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يؤذّن أذاناً يسمع الخلائق ، والدليل
على ذلك قول الله عز وجل في سورة براءة ( وأذان من الله ورسوله ) فقال أمير المؤمنين صلوات
الله عليه : « كنت أنا الأذان في الناس » .
* الأصل :
71 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، عن عليّ بن حسّان ، عن
عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وهدوا إلى الطيّب من القول وهدوا إلى
صراط الحميد ) قال : ذاك حمزة وجعفر وعُبيدة وسلمان وأبو ذرّ والمقداد بن الأسود وعمّار
هدوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقوله : « حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم ( يعني أمير المؤمنين )
شرح أصول الكافي — صفحة 95
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩٥