تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) أي قل يا محمد للمشركين هل لآلهتكم مدخل في خلق شيء من هذه الأجرام ومشاركة فيه حتى تستحق العبادة ، وفيه إلزامهم بعدم ما يقتضي عبادة الأصنام عقلاً ، ثم قال لإلزامهم بعدم ما يقتضيها نقلاً : ( ائتوني بكتاب من قبل هذا ) أي هذا القرآن الناطق بالتوحيد ( أو أثارة من علم ) أي بقية من علم العلماء وهم أوصياء الأنبياء ( إن كنتم صادقين ) في دعواكم . والغرض من هذا التفسير الصادر عن أهل العصمة هو الإشارة إلى امرين أحدهما الرد على مَن قال : مضى ( صلى الله عليه وآله ) بلا وصي بأنه كان له وصي كما كان للأنبياء ( سُنّة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً ) . وثانيهما أن تشريك الثلاثة مع علي ( عليه السلام ) في العبارة ليس له دليل لا عقلاً ولا نقلاً كتشريك الأصنام مع الله تعالى في العبادة . * الأصل : 73 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عمّن أخبره ، عن عليّ بن جعفر ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : لمّا رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تيماً وعديّاً وبني أُمية يركبون منبره أفظعه ، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآناً يتأسّي به : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس أبى ) ثمّ أوحى إليه : يا محمد ، إنّي أمرت فلم أطع ، فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيّك . * الشرح : قوله ( يقول لما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تيماً وعدياً ) قال علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ) لما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نومه كأن قروداً تصعد منبره فساءه ذلك وغمّه غماً شديداً فأنزل الله تعالى : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنة للناس ( ليعمهوا فيها ) والشجرة الملعونة في القرآن ) نزلت في بني أمية ثم حكى الله خبر إبليس فقال ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا - إلى قوله - لاحتنكن ذريته إلاّ قليلاً ) أي لاُفسدنّهم إلاّ قليلاً ، فقال الله : ( اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفوراً ) وهو محكم . * الأصل : 74 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله : ( فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) فقال : عرف الله عزّ وجلّ إيمانهم بموالاتنا وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذرٌ في صلب آدم . وسألته عن قوله عزّ وجلّ : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولّيتم فانّما على رسولنا البلاغ المبين ) فقال : أما والله ، ما هلك من كان قبلكم وما هلك من هلك حتّى يقوم قائمنا ( عليه السلام ) إلاّ في ترك ولايتنا وجحود حقّنا . وما خرج
شرح أصول الكافي — صفحة 97 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني